إمام الحرم المكي: احترام جميع المدارس الفقهية مرجعها القرآن وسنة الرسول

أكّد الشيخ صالح بن عبدالله بن حميد، إمام المسجد الحرام في مكة، أن الحضارة الإسلامية تعكس رسالة ربانية ومنهجاً يخاطب الإنسان قبل العمران، وليست مجرد حديث عن الأطلال. وأوضح أن أساس التوحيد في الإسلام هو الدعوة إلى عبادة الله الواحد، وهو الأصل الذي يحرر الإنسان من الخضوع لغير الله.
جاءت كلمته خلال الجلسة الأولى في ثاني يوم من أعمال المنتدى الإسلامي الدولي الأول، المنعقد في مركز الحضارة الإسلامية فيطشقند. وأشار إلى أن السيادة المطلقة لله بلا فضل لأحد على أحد إلا بالتقوى، وأن الحضارة الإسلامية هي من أعظم حضارات التاريخ لأنها لا تفرق بين اللون أو العرق بين العربي وغير العربي، وأنها أنجت علماء الدين والفكر والمهندسين والأطباء وغيرهم لأنهم جميعاً يعملون في الميدان وغايتهم الله.
ذكر أن أعظم آثار الحضارة الإسلامية تشمل صفة التقوى والتسامح، والنهي عن الظلم، والأمر بالوفاء، وتقوية العلاقات الإنسانية وحفظ الحقوق. كما أكد أن الحضارة الإسلامية منحت حرية العبادة لأصحاب الأديان الأخرى، وأن سيرة النبي صلى الله عليه وسلم أظهرت حسن معاملة الآخرين.
ولفت إلى أن الاجتهاد في الإسلام لا يُترك لأي شخص؛ بل يجب أن يُسند إلى أهل العلم الراسخين الذين يعرفون الواقع والأحكام والنصوص الشرعية. كما أوضح أن المعاملات تشكل مساحة رحبة تستوعب أحوال الناس، وأن الاجتهاد الموزون يهدف إلى حفظ الشرعية.
وأشار إلى أن تاريخ الإسلام شهد فقهًا متوازنًا واحترامًا لجميع المدارس الفقهية لأنها تستند إلى القرآن وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، مضيفاً أن الوسطية تشكل دليلاً عظيماً على الحضارة الإسلامية.