ابن هانئ الأندلسي.. شاعر الأندلس الذي صاغ الدعاية السياسية في العصر الفاطمي

يتناول هذا التقرير حياة ابن هانئ الأندلسي وآثاره في فنون الدعاية السياسية خلال العصر الفاطمي، مع تواتر ارتباطه بمكان القاهرة التي أصبحت عاصمة للحكم الفاطمي في سعيهم لمواصلة حصار بغداد من مكان قريب.
حياة سريعة وآثارطويلة
توفّي ابن هانئ الأندلسي في عام 362 هجرية/973 ميلادية عن عمر يقارب 36 عاماً. ورغم قصر عمره، ترك أثراً عميقاً في تقنيات الدعاية وتمجيد الحكام، وهو تأثير بدا كأنه يعيش أبدياً في الذاكرة السياسية والأدبية لدى جمهور يتابع تطور أشكال التعبئة الإعلامية عبر العصور.
تفاعل مع القوى السياسية الكبرى في عصره
كان الفاطميون في النصف الثاني من القرن العاشر الميلادي يخوضون صراعاً سياسياً مع العباسيين في المشرق ومع الأمويين في الأندلس. اعتمدوا في هذه المواجهة على دعاية سياسية سرية وعلنية، واكتشفوا مواهب شاب أندلسياً يسمّى ابن هانئ، فازدرى العباسيين بوصفهم منشغلين بالترف والملذات والقصور.
إلى جانب ذلك، تميّز بنظرة معادوة للأمويين، مع احتفاظه بتشيع ومحبة آل البيت رغم مخالفاته الشخصية. وبذلك صار أحد أبرز شعراء الأندلس والمغرب؛ إذ كان معاصراً للمتنبي، ولُقّب بــ