قانون وقضاء

بعد حكم بتعويض 2 مليون جنيه..طعن مرتقب أمام النقض للمطالبة بـ150 مليون جنيه في قضية سرقة لوحات الفنان الروسي جورجي كورسوف

أصدرت الدائرة الاستئنافية في محكمة القاهرة الاقتصادية حكما يلزم غادة والي شخصيًا وبصفته ممثلاً قانونياً لشركتها «والي ستوديو» بتضامن معاً دفع تعويض مدني قدره مليونا جنيه للمصمم والفنان الروسي جورجي كورسوف، بسبب ادعاءات بنسخ أربع لوحات واستخدامها في محطة مترو القاهرة.

وتنص صيغة الحكم الصادرة في الدعوى رقم 180 لسنة 18 ق د (5) مدنى مستأنف اقتصادى على إلزام المدعى عليها الأولى والثانية بالتعويض عن الأضرار المادية والأدبية مع تحميلهما المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة، بينما قوبلت بقية الطلبات بالرفض، ورفضت المحكمة المطالبة بالتعويض التضامني من الشركة المشغلة للمترو «آر آيه تى بى ديف موبيليتى كايرو».

وحصلت الجهة المدعية على نسخة من مذكرة الدفاع التي دافع بها وكيل جورجي كورسوف وأحد أعضاء الاتحاد الدولي للمحامين أحمد حسن العطار، وقدمها للمحكمة في جلسة 4 مايو الماضي، وتوضح ملخصاً للوقائع من منظور الادعاء.

وفق المذكرة، ترى المدعى عليها الأولى أنها قامت بنسخ لوحات المدعى ونسبتها إلى نفسها، وهو ما اعتبرته تعبيراً عن تعدٍ على حقوق المؤلف والملكية الفكرية، وتُشير إلى أنها عرضت هذه الأعمال بجدران محطة مترو كلية البنات، مستندة إلى المادة 163 من القانون المدني التي تنص على أن كل خطأ يسبب ضرراً للغير يلتزم مرتكبه بالتعويض.

كما ترى مذكرة الدفاع أن ركن الخطأ ثابت لدى جميع المعلن إليهم، وتؤكد أن والي قامت بتقليد أربع رسومات فنية نتاج عمله ووضعتها بجدار المحطة ونسبتها لنفسها مع علمها بتقليدها، وفقاً للمذكرة.

وتشير الوثيقة إلى نتائج تحقيقات النيابة العامة في الجنحة رقم 69 لسنة 2024 جنح اقتصادية القاهرة، حيث رأت المحكمة الجنائية أن ثبوت التهمة في حقها يقيني، وتذكر أن الحكم الجنائي تضمن حبس والي ستة أشهر مع الشغل وتغريمها وإلزامها بتعويض مؤقت، وهو الحكم الذي عدلته محكمة الجنح المستأنفة بإلغاء الحبس وتأييد ما عدا ذلك، وتأييده لاحقاً من محكمة النقض بجلسة 22 سبتمبر 2025.

وفيما يخص دور الشركة المشغلة للمترو، ذكرت المذكرة أن الشركة قامت بنشر الرسومات المنتحلة في محطة كلية البنات دون التحقق من نسبتها إلى المؤلف، معتبرة أن الخطأ يقع عليها أيضاً وفق الحكم الجنائي الموجود لديها، وأنها اعترفت بوجود الخطأ عندما أقدمت على إزالة اللوحات من المحطة وتقديم اعتذار عن ذلك، وهو إجراء أشارت إليه المذكرة كإقرار بوجود خلل في إجراءات الجهة المسؤولة عن الجودة والتوثيق.

وعن الأضرار، أوضحت أن والي وشركتها كسبتا مالياً وأدبياً من وراء بيع وترويج اللوحات المنسوبة إليها، وأن ذلك أضر بالمصمم روكياً، كما أشارت المذكرة إلى أن السعر المدرج لتلك الأعمال على الموقع الإلكتروني يتجاوز 200 ألف دولار عند بعض التوثيق، وهو ما يعكس قيمة العمل الإبداعي الحقيقي حسب الدفاع.

وتستند الدعوى إلى أن علاقة السببية قائمة بين الأضرار الناتجة عن هذه الأعمال المخالفة والجريمة المرتكبة من قبل المدعى عليها والتهديد في التحكم في الرقابة على أعمال المؤلف، وأن المادة 174 من القانون المدني، التي تتحدث عن مسؤولية المتبوع عن أعمال تابعه، تدعم التضامن بين الأطراف وفق المادة 169 مدني.

اختتمت المذكرة بطلب القضاء بإلزام جميع المدعى عليهم بالتضامن بتعويض عن الأضرار المادية والأدبية بمبلغ 150 مليون جنيه، وهو الطلب الذي أكد محامي جورجي كورسوف أنه سيستمر في المطالبة به عبر الطعن أمام محكمة النقض حال توافر أسباب الطعن مع إيراد حيثيات الحكم لاحقاً.

من جانبها، قال المحامي أحمد حسن العطار إن موكله يرى أن المبلغ المحكوم به ضئيل مقارنة بالأضرار المادية والأدبية التي لحقت بسمعة أعماله، وأنه سيقدم الطعن الرسمي أمام محكمة النقض فور إيداع حيثيات الحكم وأسبابه، مع التمسك بالطلب الأصلي بالتعويض البالغ 150 مليون جنيه.

لم يتسنّ الحصول على تعليق فوري من غادة والي أو ممثليها القانونيين بشأن الحكم الصادر.

زر الذهاب إلى الأعلى