خبير يشرح استمرار البرنامج النووي الإيراني ضمن غموض استراتيجي وتحديات التفتيش

يتوقّع خبير سابق في الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن يستمر البرنامج النووي الإيراني في المرحلة المقبلة ضمن إطار يُسمّى بالغموض الاستراتيجي، حيث لا تعلن إيران امتلاك سلاح نووي، ولا يتم التوصل إلى اتفاق شامل، كما لن تتحقق شفافية كاملة مع الوكالة.
وأوضح أن هذا المسار يُعد الأكثر ترجيحاً في ظل الظروف الراهنة وما تشهده المنطقة من تطورات أمنية وعسكرية تؤثر على آليات الرقابة والتفتيش، وفقاً لما ورد في تصريحه.
تاريخ التفتيش وخلفيته
أشار إلى أن إيران حتى يونيو من العام الماضي كانت من الدول الخاضعة بشكلٍ كبير لعمليات التفتيش التابعة للوكالة، حيث كان يعمل داخلها نحو 100 مفتش، من بينهم 10 مفتشين مقيمين بصورة دائمة. كما أن فرق التفتيش كانت تُجري زيارات دورية وأخرى مفاجئة إلى منشآت نووية مختلفة دون أن تعثر على أدلة حاسمة تثبت وجود برنامج مخصّص لتطوير سلاح نووي.
تأثير التطورات العسكرية على مهمة الوكالة
ذكر أن التطورات العسكرية في المنطقة أدت إلى تراجع محدود في مستوى التعاون مع الوكالة لفترات محدودة، قبل أن يعود بشكل تدريجي من خلال تفاهمات مؤقتة، من بينها اتفاق القاهرة، الذي أتاح إعادة تنظيم عمليات التفتيش حيث نفذت الوكالة أكثر من 20 زيارة إلى مواقع نووية مختلفة، باستثناء بعض المنشآت التي تعرضت لأضرار كبيرة.
أثر الأضرار على الوصول إلى المواقع
أشار إلى أن منشآت نطنز وبوردو وأصفهان تعرضت لأضرار كبيرة، وهذا يجعل وصول مفتشي الوكالة إلى هذه المواقع محفوفاً بالمخاطر. ورأى أن التحدي الحالي لا يكمن في عدد الزيارات التفتيشية، بل في كيفية تأمين وصول آمن للمفتشين إلى المواقع المتضررة. كما أضاف أن القيود الأمنية والتطورات العسكرية المستمرة تزيد من تعقيد مهمة الوكالة وتكرس حالة الغموض الاستراتيجي المحيطة بطبيعة البرنامج النووي الإيراني ومستقبله.