ماجدة خير الله: الفن وجهات نظر وحقوق المخرج في عرض رؤيته حول فيلم الأوديسة لنولان

عبرت الناقدة الفنية ماجدة خير الله عن موقفها من الجدل الدائر حول الفيلم العالمي The Odyssey للمخرج كريستوفر نولان، مؤكدة أن الفن في النهاية يعبر عن وجهات نظر متباينة، وأن لكل مخرج حق عرض رؤيته الخاصة للعمل.
كتبت عبر حسابها على فيسبوك أن العالم يعيش حالياً في ما سمته “حمى الأوديسا”، وأن الحديث يتركز على أحدث إنتاج لنولان رغم تعدد الزوايا التي تناولت الأسطورة في السينما عبر العقود. أشارت إلى أن ما قدمه نولان كأضخم إنتاج هو ما يثير الجدل والجدل الشديد، وأن هناك من يفضِّلون الاختلاف ورمي الطوب على الإبداع الفني من أجل الترند، أو يختلفون بلا فهم لطبيعة العمل الفني وحقوق المخرج في تقديم وجهة نظر مختلفة.
أشارت أيضاً إلى أنها شاهدت مؤخراً فيلم العودة، إنتاج 2024 وبطولة جولييت بينوش ورالف فينيس. قالت إنها تفاجأت في البداية، لأن الأسطورة تقضي بأن أوديسيوس ترك أسرته ورُزق بولد في سنوات عمره الأولى، ثم يستغرق في رحلة العودة عشر سنوات. لكن الفيلم يصوّره كرجل يقترب من الأربعين مع شيب ظاهر في لحيته ورأسه. وعند التدقيق، ذكرت أن زمن الحرب وطول الرحلة يوازيان عشر سنوات، ما يجعل الابن في العشرينات، وربما شاب شعره لألم فراق والده أو لأسباب أخرى.
وأوضحت أن هذه التفصيلة، رغم أنها لفتت انتباهها، لا تقلل من قيمة الفيلم وإبداع جولييت بينوش في أداء شخصية الزوجة المنتظِرة عودة زوجها من الحرب، وهي على يقين بأنه عائد، رغم أن من حولها حتى ابنها يؤكد هلاك أوديسيوس.
اختتمت منشورها بالتأكيد أن الفن يعتمد على وجهات نظر مختلفة، ولكل مخرج بصمته ورؤيته الفنية. من حقك أن ترفضها أو تقبلها، لكن من الأفضل أن تتمكن من استيعاب الاختلاف حتى لا تكون أسيراً لوجهة نظر واحدة، فالحياة قائمة على الاختلاف.
يُدور الفيلم في إطار من الخيال والمغامرات، ويتتبّع رحلة أوديسيوس المحفوفة بالمخاطر في سبيل العودة إلى وطنه بعد حربطروادة. خلال الرحلة يواجه عقبات مثل لقاء بوليفيموس والحوريات والساحرات. يشارك في بطولته مات ديمون، آن هاثاواي، توم هولاند، روبرت باتينسون، تشارليز ثيرون، وجون بيرنثال. العمل مستوحى من الملحمة الإغريقية الأوديسة ويحمل العنوان الإنجليزي The Odyssey.