قانون الملكية الفكرية

محكمة النقض ترفضطعن وزيرة الثقافة المستقيلة في دعوى مدنية تتعلق بالملكية الفكرية وتؤكد حقوق المبدعين

أصدرت محكمة النقض قراراً نهائياً برفض الطعن المقدم من د. جيهان زكي، وزيرة الثقافة المستقيلة، على الحكم الصادر في الدعوى المدنية المقامة ضدها في قضية تتعلق بادعاءات اقتباس أجزاء من أحد مؤلفات الكاتبة سهير عبدالحميد. وتُعد هذه الخطوة فصلًا جديدًا في إحدى أبرز قضايا الملكية الفكرية التي شغلت الأوساط الثقافية خلال السنوات الأخيرة، بعدما نشب نزاع بين وزيرة الثقافة المستقيلة والكاتبة بشأن الاقتباس من مؤلف الأخيرة.

وقد أُعيد إلى الضوء من خلال الحكم الحديث النقاش حول سقوف الاقتباس في الأعمال الفكرية ومدى التزام الكُتّاب والباحثين بقواعد الملكية الفكرية. ورأت الكاتبة سهير عبدالحميد أن القرار يمثل انتصاراً لحقوق المبدعين الفكرية والأدبية، ويؤكّد أهمية الالتزام بمعايير قانون الملكية الفكرية.

أسس الحكم وتداعياته

أكدت عبدالحميد أن الحكم الصادر برفض الطعن يمثل انتصاراً للحقوق الفكرية والأدبية للمبدعين، ويبرز ضرورة الالتزام الكامل بأحكام ومعايير قانون الملكية الفكرية. واعتبرت أن الحكم أحدث سابقة قانونية مهمة، إذ انتهى إلى منع تداول الكتاب محل النزاع في الحالات التي يتبين فيها تجاوز حدود الاقتباس، في مقابل اتجاهات سابقة كانت تقتضي حذف الأجزاء ثم إعادةطباعة العمل.

وأضافت أن هذا القرار من شأنه تعزيز التزام الكُتّاب والباحثين بمبادئ وأخلاقيات البحث العلمي، بما يحفظ حقوق أصحاب الأعمال الفكرية ويصون الإبداع. وأكدت أن الهدف من القضية كان دفاعاً عن حقوق جميع المبدعين وحماية الإنتاج الفكري، وليس مسألة شخصية ضد جهة بعينها.

عبّرت عبدالحميد عن ثقتها في نزاهة القضاء المصري، مشيرة إلى أنها لم تتعرض لضغوط من أي جهةطيلة سير القضية، وإنما واجهت مضايقات غير رسمية، وهو ما زادها ثقة بأن القانون يحظى باحترام. كما كشفت أن الحكم عزز لديها الإيمان بأن الكتابة فعل إبداعي، وأن حماية الإبداع ركيزة لا تقبل التنازل عنها.

تنفيذ الحكم والآثار العملية

في سياق التنفيذ، أشارت عبدالحميد إلى أن كتابها ما زال متداولاً بشكل اعتيادي، بينما الكتاب محل النزاع يفترض وقف تداوله تنفيذًا للحكم، وقد جرى توجيه إنذار إلى الهيئة العامة للكتاب لوقف تداول الكتاب في المكتبات وفقاً لأحكام القضاء. كما دعت إلى مراجعة الممارسات المتعلقة بالملكية الفكرية والتأكيد على الضوابط الأخلاقية والبحثية لضمان احترام حقوق المؤلفين.

ختمت الكاتبة بالتأكيد على أن القضية ليست مجرد نزاع شخصي، وإنما قضية تخص الإبداع في مصر وحقوق جميع المبدعين، وأنها ستواصل دعم مبادئ الملكية الفكرية كركيزة لتشجيع البحث العلمي والإبداع.

زر الذهاب إلى الأعلى