السياسة

محمد الباز: وقائع حلف اليمين تكشف مبكراً كذب الإخوان ومراوغتهم

أشار الإعلامي محمد الباز إلى أن الوقائع المصاحبة لتولّي محمد مرسي الحكم عام 2012 كشفت مبكراًطبيعة النهج الذي اعتمدته جماعة الإخوان الإرهابية. فالمتابعون وفق قوله اكتشفوا منذ الأيام الأولى وجود جماعة تعتمد المراوغة السياسية وتسعى لتحقيق مصالحها التنظيمية على حساب مؤسسات الدولة.

تطرق الباز إلى أزمة حلف اليمين الدستورية كأنموذج واضح لمحاولات الجماعة الالتفاف على الإجراءات الدستورية، حيث سعت إلى منح مرسي شرعية سياسية وشعبية عبر أكثر من مناسبة للحلف، رغم ارتباط الشرعية الدستورية بأداء اليمين أمام المحكمة الدستورية العليا.

كما أشار إلى استغلال المشهد الجماهيري في ميدان التحرير لصناعة صورة شعبية للرئيس الجديد، مع ملاحظة أن بعض التصريحات التي صدرت في تلك الفترة كانت تتناقض مع الواقع على الأرض، وهو ما وُصف بأنه جانب من حالة المراوغة التي رافقت تلك المرحلة.

ولفت الباز إلى أن مراسم حلف اليمين في جامعة القاهرة عكست توتراً في علاقة الجماعة بمؤسسات الدولة، وأن بعض التصرفات أثارت استياء شخصيات وطنية ورموز مؤسسية بارزة، وهو دليل على غياب الرؤية الجامعة لدى الجماعة وانشغالها بتثبيت نفوذها السياسي.

وأوضح أن الإخوان لم ينظروا إلى مؤسسات الدولة كركائز للاستقرار الوطني، بل تعاملوا معها كأداة للهيمنة والسيطرة. كما أشار إلى أن المحاولات لتقليل أهمية أداء اليمين أمام المحكمة الدستورية العليا كشفت حجم الخلاف مع مؤسسات الدولة القانونية.

وشدد الباز على أن استعادة هذه الوقائع تمثل جزءاً مهمًا من فهم الأسباب التي دفعت ملايين المصريين إلى رفض حكم الإخوان لاحقاً، مؤكدًا أن الأزمة كانت مع منهج سياسي وتنظيمي اصطدم بطبيعة الدولة ومؤسساتها الوطنية، وليس مع أشخاص بعينهم.

زر الذهاب إلى الأعلى