زراعة

نقابة الفلاحين تطلق المشروع الوطني للاستزراع التكاملي للأسماك في حقول الأرز بالتعاون مع وزارة الزراعة

نقابة الفلاحين تطلق المشروع الوطني للاستزراع التكاملي للأسماك في حقول الأرز بالتعاون مع وزارة الزراعة

أعلنت النقابة العامة للفلاحين وصغار المزارعين، بقيادة عبد الفتاح عبد العزيز، إطلاق مشروع استزراع تكاملي للأسماك داخل حقول الأرز بالتعاون مع وزارة الزراعة، بهدف تعزيز الاستفادة من موارد الأرض والمياه وزيادة دخل المزارعين. يهدف النظام إلى إنتاج السمك بجانب الأرز في المساحة نفسها، بهدف تقليل تكاليف الأسمدة والمبيدات وتحقيق عوائد اقتصادية وغذائية إضافية.

أهداف وتقدم المشروع

يتمثل الهدف في رفع الإنتاجية الزراعية من الأرز بنسبة تصل إلى نحو 10%، إلى جانب توفير نحو ثلث كمية الأسمدة المستخدمة، وإتاحة مصدر دخل إضافي من بيع الأسماك المنتجة، الذي ينتظر أن يصل بين 200 و250 كجم للفدان خلال الموسم.

الإشراف والتنفيذ

يتم تنفيذ المشروع بدعم مباشر من وزير الزراعة علاء فاروق ومتابعة دقيقة من نائب الوزير المهندس مصطفى الصياد، وبالتنسيق مع جهاز حماية وتنمية البحيرات والثروة السمكية بقيادة اللواء الحسيني محمد فرحات، وبإشراف الدكتور إبراهيم درويش من كلية الزراعة جامعة المنوفية. وأوضح عبد العزيز أن المشروع قطع شوطاً في محافظات كفر الشيخ والشرقية والغربية ثم البحيرة، مع تقديم دعم كامل للمزارعين المشاركين، بما في ذلك توفير 1000 زريعة سمك مجاناً لكل فدان، إضافة إلى إشراف فني مستمر لضمان الالتزام بالمواصفات الهندسية والزراعية اللازمة لنجاح التجربة.

التجهيزات الهندسية للحقل

شدد عبد العزيز على اتباع قياسات دقيقة للجسور (البِتون): القاعدة بين 80 و100 سم، القمة بين 40 و50 سم، والارتفاع حتى 70 سم، لضمان قوة التحمل ومنع تسرب المياه وهروب الأسماك. كما يتضمن التصميم حفر قنوات سمكية تشكل من 5% إلى 10% من مساحة الحقل بعمق 50 إلى 75 سم، وتوزيعهاطوليّاً وعرضياً كل 10 إلى 15 متراً. كما يجري إنشاء “حوض مأوى” في أحد أركان الحقل بمساحة 15 متراً مربعاً وعمق يتجاوز المتر، ليكون ملجأ آمناً للأسماك أثناء ارتفاع درجات الحرارة أو أثناء عمليات الخدمة والحصاد.

اختيار الأصناف والتسميد وإدارة الزراعة

وُجهت توصية باختيار أصناف أرز مقاومة للأمراض مثل اللفحة، منها جيزة 177 و178 وسخا 101 و102 و104 و108، مع الالتزام بمسافات زراعة واسعة (20×20 سم أو 25×25 سم) للسماح بنفاذ الضوء ومرور الأسماك. وفيما يخص التسميد، جرى التأكيد على منع إضافة السوبر فوسفات بعد غمر الأرض بالمياه، والاكتفاء بالتسميد العضوي المتحلل قبل الشتل، مع خفض كمية التسميد الأزوتي بنسبة تصل إلى 30%، نظرًا لأن مخلفات الأسماك تعمل كمخصِّبطبيعي للتربة.

إدارة استزراع البلطي ضمن المشروع

يعتمد النظام على البلطي النيلي وحيد الجنس، الذي يتم إدخاله في الحقل بعد 15 يوماً من شتل الأرز لضمان ثبات الجذور. يعتمد الإطار الغذائي على علفطافي مرتين يومياً بنسبة 3% من الوزن الحي للأسماك، وتقدر الحاجة العلفية للفدان بنحو 350 إلى 400 كجمطوال الموسم. كما يتم متابعة سلوك الأسماك يومياً؛ إذا ظهر تجمع على سطح الماء وفتح فمها باستمرار فذلك مؤشر لنقص الأكسجين، وهو ما يستلزم وقف التغذية وضخ مياه جديدة فوراً. كما يلاحظ منع استخدام مبيدات الحشائش أو العلف الغاطس نهائياً.

الجدوى وآفاق التطبيق

تُشير التقديرات إلى أن المشروع يسهم في زيادة إنتاجية الأرز بنحو 10%، وخفض تكاليف الأسمدة بنحو الثلث، كما يتيح دخلاً إضافياً من بيع الأسماك بنحو 200 إلى 250 كجم للفدان. وتؤكد النقابة استمرار دورها الإرشادي والميداني حتى نهاية موسم الحصاد، بهدف تعميم هذه التجربة على مستوى الجمهورية.

فيما يتعلق بإدارة الثروة السمكية، يركِّز المشروع على البلطي النيلي وحيد الجنس ويُنفَّذ وفق جدول زمني يراعي التهوية والتغذية والمراقبة اليومية لضمان تحقيق العوائد المتوقعة من الاستزراع ضمن حقول الأرز.

زر الذهاب إلى الأعلى