وزارة الصحة: الشائعات حول ربط وسائل تنظيم الأسرة بالسرطان غير صحيحة وتؤكد فاعلية الحبوب المركبة في تقليل مخاطر سرطان المبيض وبطانة الرحم وتُ

تصحيح المفاهيم الخاطئة حول تنظيم الأسرة
أوضحت وزارة الصحة أن الشائعات المرتبطة بارتباط وسائل تنظيم الأسرة بالإصابة بالسرطان ليست دقيقة، وأنه لا يوجد أساسطبي أو علمي يدعمها. كما أشارت إلى أن تنظيم الأسرة يساهم في حماية المرأة من أمراض خطيرة، وأن الطب القائم على الأدلة يدعم هذا التوجه.
كما أكدت الدكتورة عبلة الألفي، نائب وزير الصحة والسكان لشئون السكان وتنمية الأسرة، أن الفاصل الزمني بين الحملين، أي المباعدة بين الحمل والآخر، يساهم في خفض وفيات الأمهات والرضع بنحو 30%، وهو أحد المحاور الأساسية في استراتيجية الصحة الإنجابية.
فوائد الحبوب المركبة ووسائل تنظيم الأسرة وآثارها الوقائية
أشارت إلى أن الحبوب المركبة التي تحتوي على هرموني الإستروجين والبروجستيرون أظهرت دراساتطويلة الأمد أنها تقلل من مخاطر سرطان المبيض وسرطان بطانة الرحم بنسب تصل إلى 50%. وتؤكد أن الحماية تمتد لسنوات بعد التوقف عن الاستخدام في بعض الحالات، ما يوفر فائدة وقائية مستمرة عبر مراحل عمرية متقدمة.
وفيما يتعلق بالوسائل الطويلة المدى مثل اللولب النحاسي والهرموني، وصفتها بأنها من بين أكثر وسائل تنظيم الأسرة أماناً وفاعلية، مع الإشارة إلى أن اللولب الهرموني يساهم في الحد من التضخم غير الطبيعي لبطانة الرحم، ما يخفض مخاطر التحولات السرطانية المرتبطة بها.
سلامة المخاوف حول سرطان الثدي والتوجيه الطبي
أكدت الألفي أن الارتفاع المؤقت في احتمالية الإصابة بسرطان الثدي المرتبط ببعض الدراسات قد يكون محدوداً من الناحية الإحصائية والطبية، ويزداد عند وجود تاريخ عائلي أو وراثي أو تجاهل المتابعة الطبية الدورية. لذا تشدد الوزارة على أهمية المشورة الطبية لاختيار الوسيلة الأنسب وفقاً للحالة الصحية وظروف كل سيدة.
مؤشرات وهدف معدلات التنظيم والإنجاب في مصر
ذكرت أن معدل استخدام وسائل تنظيم الأسرة لدى السيدات المصريات يبلغ حوالى 66.4% وفق أحدث المسوح الرسمية، مع هدف وصول النسبة إلى 75% في السنوات المقبلة ضمن استراتيجية متكاملة لتحسين الخصائص السكانية وجودة الحياة. كما أشارت إلى وجود نسبة بحاجة غير ملباة لتنظيم الأسرة تبلغ نحو 13.8% وتعمل الوزارة على خفضها إلى تحت 6% عبر قوافلطبية ووحدات صحية متحركة وثابتة وبرامج توعية.
وذكرّت بأن معدل الإنجاب الكلي في مصر بلغ 2.80طفل لكل سيدة، مع هدف قومي يصل إلى 2.1طفل لكل سيدة لتوفير توازن سكاني يدعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية والخدماتية.
رؤية الوزارة وآلية الوصول إلى وسائل تنظيم الأسرة
سلّطت الدكتورة عبلة الألفي الضوء على المحاور الأساسية لرؤية وزارة الصحة والسكان لتطوير الصحة الإنجابية، مع التركيز على الحد من حالات الحمل غير المخطط له وتقليل أعبائها الصحية والاجتماعية والاقتصادية. وأكدت أن تنظيم الأسرة يمثل ركيزة المبادرة الرئاسية “الألف يوم الذهبية” التي تستهدف الرعاية الصحية والتغذية السليمة والرضاعة الطبيعية من الحمل حتى نهاية سنتين من عمر الطفل.
التوافر والكفاءة والنداء للمشورة الطبية
أوضحت أن الوزارة توفر وسائل تنظيم الأسرة مجاناً أو بأسعار رمزية عبر أكثر من 5400 وحدة صحية ومركزطبي وقافلة علاجية في المحافظات. كما أكدت أن الوسائل المتاحة تخضع لأعلى معايير الجودة والرقابة الدوائية وتُعد آمنة وفعالة، ودعت السيدات إلى الاستفادة من خدمات المشورة في عيادات تنظيم الأسرة والوحدات الصحية الرسمية وتجنب الشائعات والمعلومات غير العلمية لما لذلك من أثر مباشر على الصحة والاستقرار الأسري ومستقبل الأجيال.
هذه المعنيات تندرج ضمن جهود تعزيز الصحة الإنجابية وتحسين جودة الحياة للمواطنين في إطار رؤية صحية شاملة.