يوسف بطرس غالي يرد على الاتهامات باستثمار أموال التأمينات والمعاشات في البورصة عام 2006 ويؤكد عدم ضياعها

في الجزء الثاني من حواره ضمن بودكاست موعد مع لميس، يجيب الدكتور يوسف بطرس غالي على الاتهامات المرتبطة باستثمار أموال التأمينات والمعاشات في البورصة خلال عام 2006، فيما كان يشهد عهد الرئيس حسني مبارك. يوضح غالي أنه كان حينئذ وزير اقتصاد وليس وزيراً للمالية، وبناءً على هذا المنصب لا يمتلك صلاحية سحب أموال التأمينات أو اتخاذ إجراءات استثمارية من هذا النوع، مؤكداً أن القانون يمنع بشكل واضح استثمار أموال التأمينات خارج مصر.
أشار إلى وجود مغالطات رئيسية في الاتهام، مُبرزاً أن التلاوي تتحدث عن دوره كوزير مالية بينما كان يعمَل كوزير اقتصاد في تلك الفترة. كما لفت إلى أن ما أثير حول خروج أموال من التأمينات ليس دقيقاً، مشيراً إلى ظروف اقتصادية وسياسية سادت آنذاك وتزامنت مع تولي الدكتور كمال الجنزوري رئاسة الوزراء.
وعن سياق الواقعة، روى غالي أن انهياراً اقتصادياً في جنوب شرق آسيا أدى إلى تهاوي العملات وتأثيره على مصر، وهو ما دفع رئيس الوزراء إلى سؤاله عما يجري في البورصة، فأجاب بأن التداولات كانت تعتمد بشكل رئيسي على أفراد من غير المؤسسات. وبناءً على ذلك،طرح الجنزوري فكرة الاستعانة بشركات التأمين والتأمينات والمعاشات لتخفيف الضغوط وإسناد السوق مؤقتاً كاستثمارطويل الأجل يمتد لسنوات خمس أو ست ويحقق عائداً في نهاية المطاف دون مشاكل.
ذكر غالي أن الجنزوريطلب منه التواصل مع ميرفت التلاوي لبحث إمكانية الاستثمار في البورصة من فوائض أموال التأمينات. وتطرق إلى جلسة عُقدت مع التلاوي في شرفة منزلها في الزمالك، حيث شرع في شرح آلية الاستثمار والفوائض المتاحة، واقتراح ضخ مليار جنيه. أوضح أنه اقترح حينهاطرح مناقصة أمام شركات إدارة المحافظ لاختيار شركة أو شركتين لإدارة الأموال، وهو ما تم بالفعل عبر مناقصة انتهت باختيار عدة شركات، من بينها شركة كونكورد التي كان يقودها محمد يونس.
وفي ختام شهادته، نفى غالي أن تكون أموال التأمينات قد ضاعت، مؤكدًا أن التجربة حققت عائداً مرتفعاً على مدار سنوات. وقال: إن العائد على الفلوس على مدى عشرين عاماً بلغ متوسطه نحو 23% سنوياً.
في سياق ذي صلة، تضمن الحديث إشارة إلى أن أزمات جنوب شرق آسيا وما تبعها من تقلبات عملات أثرت في بيئة الاستثمار بمصر، مع سرد تفاصيل نقاشات رفيعة المستوى حول آليات حماية استثمارات التأمينات والفوائض أثناء تلك الفترة.





