جيران المحامية س. م. ح المتهمة بقتل والدتها وتقطيع جثتها بالإسكندرية: سكان المجمع يصفون الأمر بمشهد رعب

تدور تطورات واقعة قتل المحامية س. م. ح والدتها وتقطيع جثتها حول شقة في عمارة سكنية ضمن مجمع بشارع العاشر من رمضان في منطقة سيدى بشر بالإسكندرية. وتبين أن الجريمة كُشفت بعد ظهور رائحة تعفن من الشقة، ما أدى إلى بدء تحقيقات النيابة ونقل المتهمة إلى مكان ارتكاب الواقعة بمرافقة أجهزة الأمن.
تشير المعاينات إلى أن الشقة الواقعة بالطابق الخامس من مبنى مكوّن من خمسةطوابق تضم ست وحدات، تعود ملكيتها للمحامية التي اشترتها قبل نحو عشر سنوات كما أكّد أحد الجيران المتقاعدين. وأوضح هذا الجار أن المتهمة كانت منتظمة في سداد مصروفات الصيانة لكنها كانت تتعامل بمظهر متكبر مع الجيران.
شهادات جيران ووقائع سابقة على الحادث
قالت جارة المحامية، التي فضلت عدم ذكر اسمها، إنها تسكن في الطابق الرابع أسفل شقة المتهمة، وأنها سمعت مشاجرة بين المحامية ووالدتها قبل الحادث بنحو يومين. وبعد وقوع الجريمة، ظهرت رائحة كريهة من الشقة وتبيّن لاحقاً أنها ناجمة عن جثة والدتها؛ وأفاد الجار بأنها رأت المتهمة تحمل منظفات في يدها بعد الحادث.
أعربت الجارة عن عدم تصديقها وجود جريمة بهذا الحجم في مجمع سكني كان يعمّه الهدوء، مضيفة: «نشعر أننا في مشهد رعب».
الإجراء القضائي والتطورات الأولية في القضية
أصدرت محكمة المنتزه أول أمر حبس المحامية 15 يوماً على ذمة التحقيقات بتهمة القتل العمد مع سبق الإصرار. في سياق متصل، جرت معاينة ثانية من خبراء الأدلة الجنائية والمعمل الجنائي لمسرح الجريمة، إلى جانب معاينة تصويرية وتمثيل الجريمة التي نفّذتها المتهمة، وذلك تمهيداً لإصدار تقرير الأدلة النهائي وتحديد ما إذا كان ما ورد في أقوالها أمام النيابة يتطابق مع ما عُثر عليه في مسرح الجريمة.
ووفقا للمعلومات المتداولة خلال التحقيقات، رافقت المستشار أحمدطارق رئيس نيابة المنتزة أول المتهمة إلى موقع الجريمة في شارع العاشر من رمضان وسط إجراءات أمنية مكثفة، حيث بدا عليها الهدوء والتماسك أثناء تمثيلها لكيفية ارتكابها للجريمة وتفصيلها لخنق والدتها بسبب خلافات بينهما، ثم استخدام سكين ومقص وأكياس كبيرة الحجم من القماش لتقطيع الجثة. وأشارت المصادر إلى أن المتهمة استغرقت نحو 48 ساعة في تنفيذ عملية التقطيع، ثم غادرت الشقة وتوجهت إلى منطقة الشيخ زايد للاختباء.
تمت إعادتها إلى مكان الحبس بعد التمثيل، وأمرت النيابة باستعجال تقرير الأدلة الجنائية والصفة التشريحية للمجنى عليها ونتيجة تحليل البصمة الوراثية. وكانت إجراءات التحقيق قد شملت استجواب الشهود الذين أكدوا وجود خلافات مستمرة بين المتهمة ووالدتها المجنى عليها، فضلاً عن وجود مشاجرة بينهما قبل الحادث بيومين.
تفاصيل الأدلة والوقائع الميدانية
ذكرت المصادر أن المتهمة مثلت أمام النيابة وادّعت ارتكاب الواقعة بسبب تدخل والدتها في شؤونها وتسببها فيطلاقها. كما قبضت قوات الشرطة على المحامية أثناء تواجدها في شقة بمنطقة الشيخ زايد بمحافظة الجيزة في محاولة لاختباء بعد فرارها من الإسكندرية. وبحسب البلاغات، أسفرت التحقيقات عن وجود أدلة جنائية في مسرح الجريمة، من بينها وجود كيس بلاستيكي يحوي أجزاء من الجسد داخل ثلاجة المطبخ وتحتها دماء بنية اللون، إضافة إلى رأس المجنى عليها في الفريزر، مع وجود أجزاء أخرى من الجسد مخزنة في أكياس وحقائب قماش مغلقة. كما عُثر بجوار الثلاجة على أحشاء المتوفاة في كيس بلاستيكي مغلق، وجرى ضبط سكين ومقص يشتبه في استخدامها في الجريمة، مع تسجيل محاضر بالواقعة لدى قسم شرطة المنتزه أول.
تواصل النيابة العامة التحقيقات بإشراف المستشار المختص، وإجراء الاستماع إلى الشهود وإعداد تقرير الأدلة الجنائية الذي قد يرفع إلى الجهات المختصة في إطار متابعة القضية، وفقاً للمعلومات المتوافرة حتى الآن.

