أسامة ربيع: الاستمرار في تطوير قناة السويس رغم التحديات وتوسعات كبرى في القطاع الجنوبي

تأكيد على مسار التطوير المستمر
أوضح الفريق أسامة ربيع، رئيس الهيئة العامة لقناة السويس، أن قرار تأميم القناة كان نقطة البداية لمسارطويل من التنمية والتطوير، الذي ظهر من خلال مشروعات قومية رائدة شملت إنشاء قناة السويس الجديدة، وتحديث القطاع الجنوبي وزيادة نقاط العبور، إضافة إلى إقامة مدن ومشروعات تنموية على الضفة الشرقية للقناة.
ارتفاع عدد نقاط العبور وتطور البنية التحتية
وذكر في مداخلة هاتفية ببرنامج الساعة 6 أن عدد نقاط العبور ارتفع إلى 26 نقطة مقارنة بما كان عليه سابقاً، مشيراً إلى أن مشروعات البنية التحتية شرق القناة تضمنت جامعات أهلية ومزارع سمكية ومحطات مياه ومرافق خدمية، وهي نتاج التطوير المستمر الذي شهدته المنطقة في السنوات الأخيرة.
توجيهات القيادة لاستمرار التطوير وتجديد الخدمات
وأكد ربيع أن الرئيس عبد الفتاح السيسي وجّه بمواصلة خطط التطوير وعدم التوقف بسبب تراجع حركة السفن. كما أشار إلى أن الرئيس شدد على ضرورة استمرار العمل بكفاءة عالية، وأنه يجب أن تحظى任何 سفينة تمر عبر القناة بجميع الخدمات المطلوبة مع الحفاظ على جاهزية المرفق لاستقبال الحركة الملاحية بكاملطاقته.
التطوير في القطاع الجنوبي ورفع كفاءة الملاحة
ناقش ربيع مشروعاً متكاملاً لتحديث القطاع الجنوبي للقناة، شمل توسيع المجرى شرقاً بمقدار 40 متراً، وتعميق الغاطس من 66 قدماً إلى 72 قدماً، إضافة إلى إنشاء قناة جديدة بطول 10 كيلومترات في منطقة البحيرات المرة الصغرى. وبهذه الأعمال ارتفعطول المسار المزدوج إلى 82 كيلومتراً من 72، كما ارتفعت كفاءة الملاحة بنحو 28%، مع تقليل زمن العبور وزيادة القدرة الاستيعابية للقناة.
تحديث الأسطول وتصدير القاطرات
وأشار إلى أن استراتيجية التطوير شملت تحديث الأسطول البحري، فبينما كان الاعتماد سابقاً على استئجار القاطرات بالعملة الأجنبية، صار لدى الهيئة فائض يسمح بتصدير بعض القاطرات للخارج. وذكر نجاح الهيئة في تصدير قاطرات إلى إيطاليا بالتعاقد مع شركة نيري الإيطالية، وحالة وجود تعاقدات إضافية قيد التنفيذ، في ظل هدف لبناء 92 قاطرة جديدة لتلبية احتياجات السوقين المحلي والدولي.
التوسع في بناء السفن والتصنيع البحري
أوضح ربيع أن الهيئة توسعت في بناء سفن الصيد واليخوت السياحية، كما تعمل على تطوير الترسانة البحرية في البحر الأحمر بالشراكة مع القطاع الخاص، لتتحول إلى مجمع صناعي متكامل يضم مصانع وساحات بناء وأرصفة متخصصة، بما يعزز مكانة القناة كمركز إقليمي للصناعات والخدمات البحرية.
خبرات القناة تصل إلى الخارج
أشار إلى أن خبرات الهيئة لم تعد محصورة في الداخل المصري، بل شاركت في أعمال تكريك وتطهير ميناء سرت الليبي، حيث أعيد تأهيل الميناء وافتُتح الممر الملاحي لاستقبال السفن بعد إغلاق دام 14 عاماً. وعُلم أن أول سفينة استقبلها الميناء وصلت في فبراير 2025، وهو ما يعكس مدى قدرة الهيئة على تنفيذ مشروعات بحرية كبرى خارج مصر.
مشروعات جديدة ومخططات مستقبلية
أعلن ربيع أن خطط التطوير لا تتوقف، وتعمل الهيئة حالياً على تنفيذ مشروعات تشمل بناء العشرات من القاطرات ولنشات الإرشاد وسفن الصيد والمعديات. وذكر أن الهيئة أنهت تصنيع 26 لنش إرشاد، ووفرت معديات لمحافظة الأقصر، ما يعكس استمرار استراتيجية التوسع في القدرات البحرية والخدمات المقدمة خلال السنوات المقبلة.