السياحة والتنمية الحضرية

خبير سياحة: العلمين الجديدة نموذج وجهة عالمية من خلال مجتمع متكامل وخدمات مستدامة وتنوع في الأنماط السياحية

رؤية شاملة لتحقيق هدف 2030 للسياحة المصرية

أكد خبير السياحة هشام الدميري أن تحقيق هدف الوصول إلى 30 مليون سائح بحلول عام 2030 يتطلب تنويع المنتجات السياحية وتقديم نمط سياحي جديد يجذب شرائح مختلفة من الزوار من أنحاء العالم.

العلمين الجديدة كمنظومة سياحية متكاملة

يتوجب التفكير في العلمين الجديدة ليس كمقصد موسمي فحسب، بل كنموذج مدينة تقدم خدمات وبنى تحتية تجعلها وجهة متكاملة تدعم الاستدامة في الحركة السياحية على مدار العام. ويرى الدميري أن فكرة الترويج التقليدي وحدها لا تفي بالغرض؛ فالنجاح يعتمد على وجود مجتمع حي يعيش فيها ويؤمن استمرارية الحياة والأنشطة.

بناء منتج سياحي من خلال مجتمع محلي مستدام

يؤكد الدميري أن بناء منتج سياحي ناجح يبدأ بتكوين مجتمع محلي متكامل؛ فالسائح لم يعد يبحث فقط عن الشواطئ أو الأبراج، بل عن تجربة حياة تتيح التفاعل مع السكان واكتشاف ثقافتهم وأسلوب حياتهم.

خدمات أساسية وبنية تحتية تدعم الحياةطوال العام

العلمين الجديدة تحتاج منظومة خدمات تشمل مستشفيات، مدارس وجامعات، ومرافق حكومية، إضافة إلى خدمات يومية لضمان استمرار الحياة خارج مواسم السياحة. وتشير تصريحات الدميري إلى أن الدولة تتوسع في إنشاء فروع جامعات وتوفير خدمات حكومية لدعم تحويل العلمين إلى مدينة متكاملة وليست مجرد وجهة صيفية.

شبكات الوصول وتحديث البنية التحتية

يشدد الخبير على ضرورة تطوير منظومة النقل والخدمات اللوجستية، بما فيها المطارات والطرق والكباري ووسائل النقل، لضمان سهولة وصول الزوار إلى المدينة وتلبية الزيادة المتوقعة في السكان والزائرين في السنوات المقبلة.

تنويع الأنماط السياحية وتوسيع آفاق العلمين

لا يجب أن تقتصر رؤية العلمين على السياحة الشاطئية والترفيهية؛ بل ينبغي اعتماد نماذج سياحية متعددة، منها سياحة المؤتمرات والمعارض التي تستفيد من البنية التحتية المتقدمة والموقع الجغرافي المميز، كما يمكن التوسع في سياحة العلاج عبر مستشفيات ومراكزطبية متخصصة تستخدم البيئة النظيفة للمدينة.

أجندة فعاليات مستمرة وتطوير مستدام

إلى جانب تنظيم الحفلات والفعاليات، يؤكد الدميري أن الاعتماد على الأنشطة الترفيهية وحدها ليس كافيًا؛ فنجاح العلمين يتطلب خطة شاملة تراعي بناء مجتمع محلي مستدام، وتوفير الخدمات الأساسية، وتطوير البنية التحتية، وتنويع الأنماط السياحية، وتسهيل وصول السائحين، مع ضمان استفادة مختلف فئات المجتمع من الفرص الاقتصادية.

ختاماً: العلمين كمدينة نموذج للتنمية المتكاملة

تؤكّد تصريحات الدميري أن العلمين لديها مقومات كبيرة لتكون من أبرز الوجهات السياحية في المنطقة إذا استمرت في تطبيق رؤية تتقدم فيها الإنسانية والخدمات والتنمية المستدامة. كما ترى إمكانية لإسهام العلمين في زيادة أعداد السياح ودعم الاقتصاد الوطني خلال السنوات المقبلة عبر الاستثمار في المدن الجديدة كعناصر جذب سياحي واقتصادي متكامل.

زر الذهاب إلى الأعلى