تحليل رياضي واقتصادي

المونديال كما تراه الولايات المتحدة: اقتصاد براغماتي واستراتيجية استضافة مونديال 2026

يتناول هذا المقال قراءة واقعية لما تقوده الولايات المتحدة في استضافة مونديال 2026، حيث تبدو الأولوية الاقتصادية المحرك الأساسي للقرار، وليست الرغبة الكروية وحدها. فالتوجه هو استضافة الدورة من منطلق مالي وتقييم عملي لآثارها على الاقتصاد الوطني.

ويناقش النص الحديث المتكرر عن العائدات المادية للمونديال على الاقتصاد الأميركي، حيث تُشير التقديرات إلى نحو 60 مليار دولار، وبينما تصل بعض التقديرات إلى 80 ملياراً، يبقى هذا العائد محوراً رئيسياً في التفكير الاستراتيجي.

ويرى المقال أن هذا النمط من التفكير لا يتوقف على وجود رئيس بعينه في البيت الأبيض، بل يعكس اتجاهاً براجماتياً عملياً يقوم على قياس العائد الفعلي. كما يُشار إلى أن الفلسفة البراغماتية هي من التراث الأميركي، التي تأسست مبكراً في القرن العشرين وتقوم على تقييم الأمور وفق عائدها العملي على الأرض.

وعند استعراض الواقع حول استضافة مونديال 2026 بمشاركة الولايات المتحدة مع كندا والمكسيك، يبرز أنطموحات المنتخب الأميركي ليست الفوز بالبطولة ولا الوصول إلى مراحل متقدمة في المسابقة، وربما يخرج من المنافسة كما يُحتمل في تقارير لاحقة، وهو خروج لن يكون مفاجئاً لأحد من الأميركيين.

إذا أخذنا في الاعتبار أسماء الدول الفائزة بالكأس منذ انطلاق البطولة قبل نحو قرن، فإن المنتخب الأميركي لم يحقق اللقب مطلقاً، بينما تكرر فوز ثلاث دول أميركية الجنوبية هي البرازيل والأرجنتين وأوروجواي على مدار التاريخ. كما يشير النص إلى أن مونديال بدأ في وقت تصاعد فيه حضور الولايات المتحدة كقوة عالمية سياسية واقتصادية وعسكرية، وأن الولايات المتحدة ليست دولةً لكرة القدم بالمعنى الاحترافي كما عند بعض الدول الكبرى؛ لم يكن معروفاً أن لديها منتخباً ينافس بلدان مثل البرازيل أو الأرجنتين. هذا يعكس درساً قريباً لباقي الدول بأن كرة القدم تبقى إحدى أكثر الألعاب الشعبية عالميّاً.

المقال يختتم بأن الاعتقاد الأميركي يرى أن الهيمنة في العالم تقاس بقوة الاقتصادات أكثر من عدد مرات الفوز بكأس العالم، وأن ما عدا ذلك لا يضمن ثباتاً في التنافس العالمي.

زر الذهاب إلى الأعلى