وزير الرى: حماية الإسكندرية من التغيرات المناخية عبر حواجز غاطسة وتطوير الشواطئ وتحسين الرؤية البحرية

أكد الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، أن الدولة تبذل جهوداً لحماية شواطئ الإسكندرية من التأثيرات السلبية للتغيرات المناخية، وذلك عبر اعتماد حلول هندسية حديثة تشمل حواجز غاطسة ساهمت في حماية الشاطئ دون عائق أمام رؤية البحر من الشاطئ.
تندرج هذه الخطوات ضمن خطة عاجلة تهدف إلى حماية واستعادة الشواطئ الرملية مع تصميم يحافظ على الهوية البصرية للمكان، بما يسمح للمواطنين والمتنزهين بالاستمتاع بالمشهد الساحلي وتكون المنطقة جاهزة كمركز جذب سياحي آمن.
المرحلة الثانية من حماية ساحل الإسكندرية
تشمل المرحلة الثانية منطقة غرب المحروسة وتستهدف حماية الشاطئ بطول 600 متر وعرض 50 متراً، كجزء من جهود أوسع لإعادة شاطئ بطول 2.60 كيلومتر وبعرض 50 متراً، مع التركيز على المناطق التي عانت من التآكل سابقاً في سيدي بشر ولوران، وتحديداً من منطقة بئر مسعود إلى منطقة النوادي.
الحواجز الغاطسة تشكل عنصر الحماية الأساسي، حيث تمتصطاقة الأمواج العاتية وتمنع تآكل الشاطئ، وفي الوقت نفسه لا تعيق الرؤية للمياه. كما أُثبتت فعاليتها خلال النوات الأخيرة في حماية الشواطئ وتوفير مساحات آمنة للسباحة.
الجدول الزمني والتنسيق والبعد الاقتصادي
كان من المقرر إكمال المشروع في أبريل 2028، لكن بفضل وتيرة التنفيذ والجهود الميدانية من المتوقع أن يتم الانتهاء والتسليم النهائي بنهاية عام 2027.
جددت الوزارة التأكيد على التنسيق المستمر مع أجهزة محافظة الإسكندرية والهيئة العامة لحماية الشواطئ لضمان مراعاة ذروة نشاط المصيفين خلال موسم الصيف وعدم الإعاقة على الحركة السياحية والتجارية في المنطقة.
أهداف مستقبلية وتوسعات مخططة
تسعى الخطط إلى حماية مساحة شاطئية إضافية بطول 3.7 كيلومتر بعرض 50 متراً، تبدأ من سيدي جابر حتى الميناء الشرقي، كجزء من خطة حماية المدينة من مخاطر التغيرات المناخية وتحقيق حماية كاملة لساحلها.
مسار علمي ونجاحات سابقة
تعتمد المنظومة على تقنيات حديثة ونُظم الاستشعار عن بُعد لمراقبة تآكل الشواطئ وتغيراتها ورصد منسوب سطح البحر بدقة، كما يتم التعاون مع الجامعات والمراكز البحثية والهيئات الدولية المتخصصة في علوم البحار وحماية الشواطئ لضمان استدامة الحلول الهندسية والالتزام بالمعايير البيئية. وتأتي هذه التجربة كتواصل لنجاحات سابقة في حماية 69 كيلومتراً من شواطئ الدلتا في خمس محافظات ساحلية من بينها بورسعيد ودمياط وكفر الشيخ والدقهلية والبحيرة، ما أسهم في حماية استثمارات ومجتمعات محلية من مخاطر الغمر.
وفي ختام التصريحات، أشاد الوزير بمستوى التنسيق الميداني والتعاون بين أجهزة محافظة الإسكندرية والوزارة والهيئة العامة لحماية الشواطئ والشركات الوطنية المنفذة، مؤكدين أن الحلول الهندسية والتقنيات المتقدمة تساند جهود الدولة في مواجهة تحديات التغيرات المناخية وهو ما يحافظ على الهوية البصرية للمدينة ويؤمن مقدرات الوطن.