قانون ودستور

المحكمة الدستورية العليا ترفض دستورية نص المادة 3 من قانون التعاون الاستهلاكي ونص المادة 19 من لائحته التنفيذية

المحكمة الدستورية العليا ترفض دستورية نص المادة 3 من قانون التعاون الاستهلاكي ونص المادة 19 من لائحته التنفيذية

أعلنت المحكمة الدستورية العليا أنها رفضت دعوىطعن في دستورية نص المادة (3) من القانون رقم 109 لسنة 1975 بشأن التعاون الاستهلاكي، وكذلك المادة (19) من لائحته التنفيذية التي تنص على أنه لا يجوز زيادة حقوق عضو الجمعية التعاونية الاستهلاكية عند انتهاء عضويته على قيمة أسهمه في رأس المال.

وفي أسباب حكمها أكدت المحكمة أن التعاون الاستهلاكي فرع من القطاع التعاوني، وهو من القطاعات الواجب حمايته وضمانه، ويهدف إلى توفير السلع والخدمات لأعضائه، مع الالتزام بمبادئ الديمقراطية في الإدارة وباقي المبادئ التعاونية المعروفة دوليًا، ضمن إطار الخطة العامة للدولة لدعم الاقتصاد الوطني.

وأضافت المحكمة أن الدستور يحفظ الملكية التعاونية كأحد أشكال الملكية، لكنها تختلف عن الملكية العامة والخاصة من حيثطبيعة الملكية وأهدافها. فالتعاون يعمل في إطار التضامن لا التنافس، وهو تجمعطوعي لأفراد لا يجمع أموالًا، وتكون أموالها حصيلة المساهمات الاقتصادية لأعضائها، بما يجعل ملكيتها تعود إلى الجمعية بصفتها الاعتبارية، وليست جزءًا من اقتصاد القطاعين العام أو الخاص، بل عون بينهما.

وكان ما قرره النصان قد جاء حفاظًا على رأس مال الجمعية وتمكينًا لها من أداء رسالتها واستمرارها في القيام بأغراضها، مع مراعاةطبيعتها التعاونية الجماعية وعدم تحويلها إلى قطاع استثماري أو خاص حيث يسعى مساهموها لتحقيق الربح.

وقالت المحكمة إن النصين المطعون فيهما قد ترسما الضوابط التي تتوازن علائق كل من الملكية التعاونية والملكية الخاصة، وجاءا كافلين لمصالح أطرافها، بما يحول دون تنافرها، ليقيما تلك العلائق على قاعدتي التضامن الاجتماعي والعدالة الاجتماعية اللتين أرستهما المادة (8) من الدستور. وتبعًا لذلك، يكون النصان قد التزما الضوابط الدستورية في حماية الملكية التعاونية والخاصة معًا، بما يتوافق مع أحكام الدستور.

زر الذهاب إلى الأعلى