دراسة تكشف أن الحمل يعزز إنتاج خلايا مناعية قاتلة للسرطان في أنسجة الثدي وتوفر حماية تصل إلى 10 سنوات

نتائج رئيسية عن الخلايا التائية القاتلة في الثدي خلال الحمل
أظهرت دراسة حديثة أن النساء الحوامل ينتجن بشكلٍطبيعي خلايا مناعية تعرف بـ cytotoxic T cells في أنسجة الثدي خلال منتصف فترة الحمل تقريباً، وهذه الخلايا قد تشارك في حماية الثدي من سرطان الثدي لمدة تصل إلى 10 سنوات.
بينما لا تنتج النساء غير الحوامل عادةً هذه الخلايا الواقية، ما يوحي بأن الحمل يوفر آلية مناعية واقية من سرطان الثدي مقارنة بالنساء غير الحوامل.
التفسيرات العلمية والتبعات المحتملة
يُعتقد أن النتائج قد تفسر جزءاً من ارتفاع معدلات سرطان الثدي لدى النساء دون سن الخمسين، في حين أظهرت الأبحاث أن معدلات المواليد وصلت إلى أدنى مستوياتها منذ عقود، مع وجود تقدير بأن نحو 3 ملايين امرأة بين 16 و45 عاماً بلا أطفال وفقاً لأبحاث مشتركة.
يشير الفريق إلى أن النتائج تفتح باباً لإمكانات وقائية وعلاجات محتملة قد تقلل مخاطر الإصابة لدى النساء المعرضات للخطر واللواتي لم يحملن. كما أشارت البروفيسورة كارا بريت، المشاركة في تأليف الدراسة، إلى أن وجود أنسجة ثدي تحتوي على مستويات عالية من الخلايا التائية القاتلة قد يعزز قدرة الجسم على اكتشاف وتدمير الخلايا غير الطبيعية مثل الخلايا السرطانية.
ووجدت الدراسة المنشورة في مجلة Nature Immunology أن هرمونات الحمل تحفز إنتاج هذه الخلايا خلال الحمل وتبقى في أنسجة الثدي لمدة عقد تقريباً، مما يوحي بإمكان تدبير وقائيطويل الأمد. كما أشار الباحثون إلى أن تحفيز هذا التدفق للخلايا التائية باستخدام العلاجات الهرمونية قد يوفرطريقة حماية دون الحاجة للحمل.
هذه النتائج تساهم في فهم أوسع لمخاطر سرطان الثدي وتفتح احتمالات لتدخلات وقائية مستقبلية يمكن أن تكون ذات أثر هام للنساء المعرضات للخطر وللنساء اللاتي لم يحملن بعد.