أمن الملاحة الدولية

عبور سري للسفن عبر مضيق هرمز يزداد وسط توترات أميركية-إيرانية

تزداد وتيرة العبور السري للسفن عبر مضيق هرمز في الأيام الأخيرة، مع تصاعد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، حيث لجأت أعداد متزايدة من السفن إلى إيقاف أجهزة الإرسال والاستقبال أثناء المرور عبر الممر الحيوي للملاحة.

تشير بيانات شركة متخصصة إلى أن جميع ناقلات البضائع التي عبرت المضيق يوم الأحد سارت من دون تشغيل أجهزة التتبع AIS، ما جعل رحلاتها شبه غير مرئية لدوائر المراقبة البحرية.

وخلال الأيام الثلاثة الماضية تجاوز عدد عمليات العبور غير المرئي عدد الرحلات التي حافظت على تشغيل أجهزة التتبع، وهو مؤشر على تنامي المخاوف الأمنية في أحد أبرز ممرات شحن النفط والتجارة العالمية.

وفي الساعات الأولى من صباح الاثنين، لم ترصد بيانات التعريف الآلي عبور أية سفينة، إلا أن عدداً من السفن ظهر لاحقاً على جانبي المضيق بعد انقطاع إشارات التتبع، وهو ما يوحي بأن بعضها عبر دون تشغيل أجهزة التتبع.

ويوضّح تقرير أن اتجاه ملاك السفن إلى إخفاء تحركاتها أثناء العبور يأتي مع استمرار تبادل الضربات بين الولايات المتحدة وطهران، وكذلك وجود اختلاف في المواقف حول آلية إدارة الملاحة في المضيق.

كما أشار التقرير إلى أن حركة العبور في الممر الجنوبي بمحاذاة الساحل العماني توقفت بشكل كامل منذ الأربعاء الماضي، بينما ظلت حركة محدودة في الممر الشمالي الذي تعتبره إيران آمناً حتى يوم السبت.

وحول الهجمات الأخيرة، أفاد التقرير بأن أربع سفن تعرّضت للهجوم خلال الأيام السبعة الماضية، وجميعها وقعت شمال شرقي شبه جزيرة مسندم العمانية، وهو ما يرجّح أن السفن كانت تعبر عبر الممر المدعوم من الولايات المتحدة.

كما ورد أن ظاهرة العبور السري بدأت منذ منتصف أبريل الماضي، وهو ما ساهم في تراجع مخاوف نقص الإمدادات النفطية مقارنة بتوقعات بداية الحرب.

وتتبادل إيران والولايات المتحدة تصريحات حول وضع الملاحة في المضيق: فطهران تشترط الحصول على تصريح لعبور السفن من جهة إيرانية مختصة، بينما تؤكد القيادة المركزية الأمريكية استمرار وجود ممرات مفتوحة تسمح بحرية الملاحة. كما ذكر التقرير أن استخدام الممر الشمالي قد يفرض رسوماً على السفن من إيران، وربما تعرّضها لعقوبات أميركية.

التقرير يذكر أيضاً أن ظاهرة العبور السري عبر مضيق هرمز تزايدت منذ منتصف أبريل الماضي، وهو ما ساهم في الحد من نقص الإمدادات النفطية مقارنة بالتوقعات السابقة. وفي المقابل، تبادلت إيران والولايات المتحدة تصريحات حول وضع الملاحة في المضيق، مع اختلاف في الرؤى بشأن آليات العمل داخل الممرات المعنية.

زر الذهاب إلى الأعلى