خبراء لـ «المصري اليوم»: الحرب بين أمريكا وإيران دخلت مرحلة أكبر وتهدد بصراع إقليمي

تصعيد خطير يهدد بتوسيع اشتعال الصراع الإقليمي
يتصاعد التصعيد المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران بشكل يثير القلق من إمكانية توسيع نطاق الصراع في المنطقة، خاصة مع توجيه ضربات إلى البنية التحتية والأهداف المدنية وتزايد المخاطر المرتبطة بالأمن البحري في مضيق هرمز.
ويشير خبراء إلى أن المسار التصعيدي انتقل إلى مستوى أكثر خطورة مع استهداف بنية تحتية وأهداف مدنية، محذرين من أن استمرار المواجهة قد يوسع نطاق الخسائر الاستراتيجية والسياسية والعسكرية على الأطراف كافة، في ظل تعثر مسار التفاوض وتزايد المخاطر المرتبطة بأمن الملاحة في المنطقة.
تقييمات عسكرية حول نمط التصعيد وتداعياته
أوضح اللواء الطيار دكتور هشام الحلبى، المستشار الأكاديمي في الأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، أن إيران صعدت من وتيرة عملياتها لكن اتجهت إلى استهداف أهداف مدنية داخل دول الخليج بدلاً من التركيز على أهداف عسكرية أميركية، ما وُصف بأنه تقييم استراتيجي خاطئ من جانبطهران. وتوقع أن استمرار هذا النمط قد يدفع الولايات المتحدة إلى توسيع نطاق عملياتها العسكرية، وهو ما قد يتسبب في خسائر كبيرة لإيران على مستوى بنيتها التحتية المدنية، مع الإشارة إلى أن هذه المنشآت منتشرة على مساحة واسعة من البلاد وتسهّل تحديد مواقعها وتوجيه الضربات إليها. كما أشار إلى أن الجسور ومحطات الطاقة تمثل أهدافاً لا تتطلب كميات كبيرة من الذخائر لتدميرها أو تعطيلها، وهذا يعني انخفاض تكلفة استهدافها مقارنةً بالتأثير الذي قد تتركه داخلياً.
قدرات الخليج الدفاعية وتوقعات الرد المحتمل
وأضاف الحلبى أن دول الخليج تمتلك قدرات دفاعية متقدمة لاعتراض الصواريخ والطائرات المسيرة الإيرانية، وهو ما قد يسهم في صد جزء كبير من أي هجوم محتمل، وإن تضررت بعض الأهداف جزئياً في حال تمكنت مقذوفات من اختراق أنظمة الدفاع.
سيناريوهات حرب الظل وآفاق ما بعد كأس العالم 2026
وفي سياق التحليل نفسه، أشار الخبير في مركز البحوث العلمية والاستشارات التطبيقية (PRISP) الدكتور ميرزاد حاجم إلى أن نهاية كأس العالم 2026 قد تكون بداية لحرب شرسة بين الولايات المتحدة وإيران، خاصة بعد تآكل حواجز الخوف وتراجع القواعد التقليدية التي تُحكم الاشتباكات. وتطرق إلى سيناريوهات عدة أبرزها ما يعرف بـ«حرب الظل»، التي قد تشمل تصاعد عمليات استخباراتية وهجمات سيبرانية واغتيالات، إضافة إلى استمرار صراعات غير مباشرة عبر ساحات إقليمية متعددة مع الحرص على تجنب مواجهة عسكرية مفتوحة. وأكد حاجم أن فترة كأس العالم قد تمنح المنطقة هدناً مؤقتاً لكنها لا تعالج أسباب التوتر، وأن الأسابيع القادمة ستكون حاسمة في تحديد مسار الأحداث، سواء عبر احتواء التصعيد وفرض ضوابط جديدة أم لا.