ألزهايمر ليس مجرد نسيان عابر بل شكل من أشكال الخرف يسبب تدهور الذاكرة والقدرات الذهنية
ألزهايمر ليس مجرد نسيان.. فهم أوسع للمرض
يؤكد الدكتور محمد مهنا، أستاذ الطب النفسي بجامعة الأزهر، أن المرض ليس نسياناً عابراً فقط بل هو شكل من أشكال الخرف الذي يؤثر في القدرات العقلية والإدراكية.
يُشكّل ألزهايمر نسبة كبيرة من حالات الخرف، حيث يقدَّر أنه يمثل نحو 60 إلى 70% من هذه الحالات. كما أن الخرف يتضمن أنواعاً أخرى، مثل الخرف الوعائي الناتج عن مشكلات في الأوعية الدموية بالمخ.
يُعزى المرض إلى تراكم بروتينات داخل المخ، وهو ما يعوق عمل الخلايا العصبية ويؤثر في وظائفها بشكل تدريجي، فتصبح الذاكرة والقدرات الذهنية أكثر تدهوراً مع مرور الزمن.
عادةً ما يظهر المرض مع التقدم في العمر، خصوصاً بعد سن الستين، وقد يكون له ارتباط بعوامل وراثية في بعض الحالات، إضافة إلى عوامل مثل ارتفاع ضغط الدم وزيادة الكوليسترول.
فهمطبيعة المرض يسهّل التعامل معه والوقاية من تداعياته عبر تبنّي نمط حياة صحي وتقليل العوامل التي قد تسهم في تدهور وظائف المخ.
كما أشار إلى أن مريض ألزهايمر قد يمر بمرحلة يفقد فيها كثيراً من قدراته الإدراكية، فيبدو وكأنه بحاجة إلى رعاية تشبه رعاية الطفل، وهو أمر يستند إلى شرح قرآني عن استمرار العمر. لكن التدهور لا يعني عودة الإنسان إلى الطفولة بشكل كامل، بل هو ضعف تدريجي في الإدراك والتفكير والسلوك يتطلب رعاية مستمرة من المحيطين به.
أبرز الأعراض تتمثل في ضعف الذاكرة، وهو ليس نسياناً عابراً بل تدهور مستمر يبدأ غالباً بنسيان الأحداث القريبة، بينما تبقى الذكريات القديمة لفترة أطول. ويتطور المرض بشكل تدريجي وبطيء على مدار سنوات، ما يجعل التغيرات غير ملحوظة في البداية، ولا يحدث بشكل مفاجئ كما يعتقد البعض.
كما يوضح أن الإصابات الناتجة عن الحوادث قد تؤدي إلى مشكلات في الذاكرة أو ما يُعرف بالخرف، لكنها تختلف فيطبيعتها عن ألزهايمر الذي يتميز بتدهور تدريجي خاص بوظائف المخ.