سياسة وأمن

ماهر فرغلي: الإخوان أسهموا في تعزيز الإسلاموفوبيا في الغرب والتحذيرات المصرية تتحقق

يطرح الباحث المتخصص في شؤون الجماعات الإرهابية والمتطرفة ماهر فرغلي أن لجماعة الإخوان المسلمين دوراً بارزاً في تأجيج ظاهرة الإسلاموفوبيا في الدول الغربية، مستخدمة الظاهرة كآلية للسيطرة على الجاليات المسلمة وعزلها عن المجتمعات الأوروبية والأمريكية.

ويشير فرغلي إلى أن الإخوان عملوا على نشر سردية الحرب على الدين الإسلامي داخل الدول الغربية، بهدف قوقعة المسلمين في مجتمعات منغلقة. وترتب على ذلك قدرة الجهة على فرض تمثيل فِكري وفقاً لأجندتها عبر شبكة من الجمعيات والمنظمات والمدارس الدينية التي تكرس تمثيل الإسلام وفقاً لأجنداتها الخاصة.

وتحدث عن صدمة غربية تلت سنوات من الإيواء، حين ربطت هذه المجتمعات المنغلقة بتصاعد الاعتداءات في أوروبا، وتزامنت مع هجمات تنظيمات مثل داعش والقاعدة في مدن كبرى كباريس وبروكسل ومدريد، ما أثار رعباً وأدى إلى ارتفاع مخاطر استهداف المسلمين.

ويؤكد فرغلي أن الغرب، الذي وفَّر لهذه التنظيمات اللجوء السياسي والرواتب والمساكن وحرية فتح المنابر الإعلامية والمنظمات، بدأ يعيد النظر عندما لاحظ انتشار السلفية الراديكالية في شوارع باريس وبون وألمانيا ولندن.

كما أشار إلى تحركات أوروبية جادة لمواجهة هذا التغلغل، بينها تأسيس النمسا مركزاً بحثياً لدراسة الظاهرة وتوصل إلى نتائج خطيرة حول وجود متطرفين. كما أشار إلى تقرير فرنسي صدر قبل نحو عام حذر من سيطرة جماعة الإخوان على الضواحي الفرنسية الفقيرة عبر تمويل لتجنيد الشباب، محذراً من تحول هذه الضواحي إلى بيئة خصبة لتمدد تنظيم داعش وشن هجمات إرهابية مستقبلية.

اختتم فرغلي بالتأكيد على أن ما يواجهه الغرب من صحوة وتغير في المواقف يتطابق مع التحذيرات الاستباقية التي أطلقها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، والتي أكدت أن الإرهاب بمسمياته يخرج من منبع واحد ونسق واحد، وهو ظاهرة عابرة للحدود ولن تستثني أحداً وتطال الدول التي وفرت الملاذ له.

زر الذهاب إلى الأعلى