إعلان حالةطوارئ في قطاع الكهرباء الأمريكية وسط موجة حر وتزايد المخاوف من انقطاعات

أعلنت وزارة الطاقة الأمريكية عن حالةطوارئ في قطاع الكهرباء نتيجة ضغط شديد على الشبكة جرى تحشيده بفعل موجة حر غير مسبوقة، وهي موجة قد تؤدي إلى انقطاعات محتملة إذا استمر الطلب القياسي على الشبكة في ارتفاعه. وتؤثر التحذيرات على نحو 160 مليون شخص في 30 ولاية مختلف، مع إصدار وزير الطاقة تحذيرًا رسميًا للمشغلين المعنيين بزيادة إجراءاتهم للحفاظ على استقرار الشبكة وضمان استمرار تشغيل المرافق الحيوية، وعلى رأسها المستشفيات.
وذكر الوزير أن الحفاظ على إمدادات كهربائية موثوقة وآمنة وبأسعار معقولة ضمن نطاق شبكة التشغيل غير قابل للجدل، وهو تصريح ورد في تغطية إعلامية لاحقة. وتُشير البيانات إلى أن شبكة بي جي إم إنتركونكشنز تمد الكهرباء نحو 65 مليون مشترك في منطقة تضم العاصمة واشنطن وأجزاء من 13 ولاية، من بينها ديلاوير وميشيجان وميريلاند وكنتاكي ونيوجيرسي وكارولاينا الشمالية وأوهايو وبنسلفانيا وتينيسي وفرجينيا وفرجينيا الغربية.
دخل إعلان الطوارئ حيز التنفيذ عند الساعة 11:59 مساء الثلاثاء، ويستمر حتى 11:59 مساء الجمعة، ويشمل توجيهات لتقليل استهلاك الكهرباء في منشآت معينة ذات استهلاك عالي مثل مراكز البيانات التي تمتلك مولدات احتياطية، إضافة إلى منشآت أخرى غير أساسية تُعد من كبار مستهلكي الطاقة، بهدف تخفيف الضغط على الشبكة.
توقّعت شبكة بي جي إم إنتركونكشنز وصول الطلب الأقصى إلى نحو 166,304 ميغاواط يوم الخميس، وهو مستوى قد يسجل رقمًا قياسيًا جديدًا منذ 2006. وتتعرّض مناطق الساحل الشرقي والغرب الأوسط وجنوب الولايات المتحدة لموجة الحر، مع توقعات بأن تصل الحرارة المحسوسة نتيجة الرطوبة إلى مستويات تقارب 100 فهرنهايت في شيكاغو وديترويت، و110 فهرنهايت في نيويورك، و112 فهرنهايت في فيلادلفيا، و113 فهرنهايت في واشنطن العاصمة، و111 فهرنهايت في ناشفيل.
أشار رامانان كريشنامورتي من جامعة هيوستن إلى أن نظام الطاقة الأميركي سيكون تحت ضغط هائل، وتوقع تسجيل أرقام قياسية جديدة في الطلب على الكهرباء في عدة مناطق، مع تأكيد بأن النظام يعمل تقريبًا عند الحد الأقصى لقدراته والتحديات المرتبطة بتلبية الطلب ستكون كبيرة. كما باعترض مشغل شبكة نيويورك على توقعات بأن يقترب الطلب من مستويات قياسية في الأيام المقبلة، بينما أشار مشغلو شبكة الغرب الأوسط والجنوب إلى احتمال وصول ذروة الاستهلاك إلى مستوى قياسي آخر.
تأتي هذه الضغوط بالتزامن مع عطلة الرابع من يوليو، حيث يظل الكثير من السكان في منازلهم ما يعزز استخدام أجهزة التكييف خلال ساعات النهار وحتى المساء. ورأى الخبير أن الطلب السكني على التبريد سيكون المحرك الرئيسي للارتفاع في الاستهلاك، مع الإشارة إلى أن استمرار ارتفاع الحرارة ليلاً قد يحد من إمكان استغلال أعمال الصيانة في بعض المحطات. كما أشار إلى احتمال فرض انقطاعات دورية ومحدودة في بعض المناطق إذا اقتضت الضرورة، فيما أبدى قلقه من أن شبكة نيو إنجلاند قد تواجه تحديات إضافية بسبب اعتمادها على واردات من كندا قد تتأثر بموجة الحر الكندية نفسها.
من جهة أخرى، أوضح مشغل ISO نيو إنجلاند جاهزيته لمواجهة الظروف الاستثنائية وتوقع وصول ذروة الطلب إلى نحو 25,850 ميغاواط يوم الخميس، وهو أدنى من الرقم القياسي البالغ 28 ألف ميغاواط المسجل في 2006. وأكد المتحدث الرسمي توافر الموارد اللازمة لتلبية الطلب والحفاظ على التوازن بين الإنتاج والاستهلاك، مع الاستعداد لاستخدام جميع الأدوات المتاحة إذا اقتضت الظروف ذلك.