ابتزاز باسم المواطن: صفحات السوشيال في القاهرة تتحول إلى بيزنس وملاذ للمغرضين وتهاجم المشروعات القومية

على منصات التواصل في القاهرة، ارتفع وجود صفحات ومجموعات تدّعي تمثيل أحياء المدينة ونقل الشكاوى، لكن الواقع أظهر مساراً مختلفاً في كثير من الحالات. فبدلاً من خدمة المواطن، تحولت هذه الصفحات إلى أدوات لخدمة المصالح الشخصية وضغط على المسؤولين، وتغطية فساد واستعراض إنجازات وهمية مقابل أموال أو امتيازات.
المصالح الشخصية والابتزاز تحت ستار الشكاوى لم تعد تخدم الأهالي في كثير من هذه الصفحات، بل صارت كرت ضغط يُستخدم بحرفية؛ فإما مهاجمة مسؤول الحي لرفضه مخالفة أو لعدم تحقيق رغبات مديري الصفحات، وإما مدحه والثناء عليه إذا وافق على ما يرغبون فيه. هذه الأساليب أوجدت حالة من التشويش في الرأي العام بين الشكوى الحقيقية والابتزاز الإلكتروني المنظم.
واقعة شهدها أحد أحياء العاصمة تُبيّن واقعة التعاطي بين رئيس الحي ومسؤولي بعض الصفحات المشبوهة؛ إذ تبين أن التعاون كان يستهدف إبراز تحركات روتينية كأنها إنجازات وهمية، من خلال تصويره وعرض جهوده ميدانياً بشكل مكثف مقابل مبالغ مالية ومنافع شخصية لمديري الصفحات، بعيداً عن تقديم خدمة حقيقية للمواطنين.
ولم يقتصر الأمر على الابتزاز المحلي، بل امتد إلى هجوم على مشروعات التطوير والبنية التحتية داخل الأحياء، مع وجود دوافع تتسق مع أجندات مغرضة تهدف إلى تقليل حجم الإنجاز وتشكيك الرأي العام في تلك المشروعات القومية التي تستهدف تحسين الوجه الحضاري للعاصمة.
وفي سياق متصل، أكد المحافظ أن المحافظة لا تقطع باب الشكاوى ولا تضيق بالنقد البنّاء، بل تعمل الأجهزة التنفيذية على فحص الشكاوى وتلبيتها فوراً وفي كل الظروف. كما يذكر أنه يراقب بنشاط ما ينشر ويتواصل مع الصحفيين لفحص مشكلات الشارع الحقيقية.
وشدد المحافظ على أن السلوك المغرض لبعض صفحات السوشيال ميديا التي تستهدف مشروعات الدولة وتطوير الأحياء أمر غير مبرر ومرفوض، داعياً إلى وعي مجتمعي يحاصره ويوقفه، من أجل التصدي لتلك الصفحات التي تتاجر بآلام المواطنين وتعرقل مسيرة التنمية لأهداف وأجندات مشبوهة.