الاقتصاد والصناعة

التنمية الصناعية تقود التحول الإنتاجي في مصر بإصدار رخص تشغيل وتخصيص أراضٍ وتطوير مجمعات صناعية

تمهيد لتسريع الاستثمار الصناعي وتوطين الإنتاج

في إطار استراتيجية الدولة للتحول إلى اقتصاد إنتاجي وزيادة مساهمة الصناعة في الناتج المحلي الإجمالي، تقود الهيئة العامة للتنمية الصناعية جهود تطوير القطاع عبر مسارات متعددة تشمل إصدار التراخيص، وطرح الأراضي الصناعية، وإنشاء وتجهيز المجمعات الصناعية، إضافة إلى استرداد الأراضي غير المستغلة وإعادةطرحها أمام المستثمرين الجادين.

وتركز المؤشرات الرسمية علىطفرة ملحوظة في عدة ملفات، بما في ذلك تيسير إجراءات الاستثمار الصناعي والقضاء على ظاهرة تسقيع الأراضي وتسريع دخول المصانع الجديدة إلىطور الإنتاج، مع تفعيل قانون يهدف إلى تقليص زمن إصدار التراخيص وتبسيط الإجراءات.

الإصدارات والترخيصات وسجلات المنشآت

منذ 2014 أصدرت الهيئة نحو 71 ألف رخصة تشغيل للمصانع والمنشآت الصناعية، إلى جانب 16 ألفا و597 رخصة بناء صناعية لمشروعات جديدة أو توسعات وتعديلات، كما صدر 61 ألفا و400 سجل صناعي، ما يعكس اتساع قاعدة المنشآت في الاقتصاد الرسمي.

طرح الأراضي وتوفيرها للمطورين والمستثمرين

شهد ملف الأراضي الصناعية حركة واسعة عبر تطبيق منظومةطرح دوري على منصة مصر الصناعية الرقمية. وقد تمطرح 14.8 مليون متر مربع من الأراضي الصناعية، وإتاحة نحو 7.9 مليون متر مربع للمطورين الصناعيين، بغرض إنشاء مناطق صناعية متكاملة تستوعب أنشطة متعددة.

كما تخصيص أكثر من 3 آلاف قطعة أرض عبر 14طرحا إلكترونيا لصالح نحو 3100 مشروع صناعي. وفي عام 2026، استمر العمل بسياسة الطرح الدوري حيث شمل الطرح الثالث عشر 1272 قطعة أرض كاملة المرافق بإجمالي مساحة تقترب من 9.8 مليون متر مربع موزعة على 35 منطقة صناعية في 23 محافظة. وبعد فحص الطلبات، جرى تخصيص 175 قطعة أرض بإجمالي نحو 600 ألف متر مربع لإقامة مشروعات جديدة.

وتواصل الهيئة الإعلان عن نتائج الطرح الرابع عشر في يونيو 2026، حيثطرحت 400 قطعة أرض صناعية جديدة بإجمالي مساحة تقارب 900 ألف متر مربع داخل 24 منطقة صناعية في 15 محافظة، مع حزمة تيسيرات تشمل تخفيض بعض الرسوم وتقليل مقدمات الحجز لتشجيع الاستثمار والتوسع الصناعي.

حركات الاسترداد والتعزيز التنظيمي

كثفت الهيئة حملاتها لسحب الأراضي الصناعية غير المستغلة من المستثمرين غير الجادين، تنفيذًا لتوجيهات الوزارة وعدم السماح باحتجاز الأراضي وفق الغرض المخصص لها. شكلت لجان ميدانية مشتركة مع أجهزة المدن وجهات الولاية لمراجعة معدلات التنفيذ في المناطق الصناعية، وتضمنت الحملات مدن بدر، القاهرة الجديدة، القطامية، مرغم 2 بالإسكندرية، السادات، العاشر من رمضان، السادس من أكتوبر، وبرج العرب الجديدة.

تهدف هذه الإجراءات إلى إعادة تدوير الأراضي غير المستغلة وإتاحتها من جديد أمام المستثمرين القادرين على التنفيذ، بما يسهم في زيادة الإنتاج ورفع كفاءة استغلال الأصول.

دور المجمعات الصناعية

شاركت الهيئة في دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة من خلال إنشاء 16 مجمعا صناعيا في عدة محافظات، تضم 4808 وحدات صناعية مجهزة، تم تخصيص 3696 وحدة منها للمستثمرين، ما يوفر وحدات جاهزة للتشغيل دون حاجة كبيرة لاستثمارات بنية أساسية. وتسهم هذه المجمعات في جذب المستثمرين الطموحين وتشجيع الصناعات المغذية، بالإضافة إلى رفع نسب التشغيل وتقليل فاتورة الاستيراد وتعميق التصنيع المحلي.

خلاصة وآثارها على الإنتاج الوطني

تُظهر هذه الأرقام والجهود مدى التزام الدولة بتسريع دورة تأسيس وتشغيل المصنع وتوفير بيئة جاذبة للاستثمار الصناعي، بما يعزز الإنتاج المحلي ونمو القطاع الصناعي بشكل عام.

زر الذهاب إلى الأعلى