الهجرة والسياسات الحدودية

«الفنيدق وتراخال وبليونش».. بوابة المغاربة للعبور إلى إسبانيا

شهدت الحدود الشمالية للمملكة موجة عبور جماعي نحو سبتة، حيث انطلقت حشود من الشباب والأُسر من المغرب متجهة إلى المدينة الخاضعة للحكم الإسباني عبر مسارين برّاً وبحراً، وهو ما دفع السلطات الإسبانية إلى تعزيز الإجراءات الأمنية ونشر وحدات عسكرية عند نقاط الحدود.

وأعلنت وزارة الداخلية الإسبانية أن نحو 49 ألف مهاجر وصلوا إلى سبتة خلال 24 ساعة. كما وردت تقارير دولية عن مقتل ما لا يقل عن 18 مهاجراً خلال محاولاتهم عبور الحدود من المغرب إلى الثغر الإسباني، بما في ذلك حالات غرق وتدافع. استجابةً لهذه الهجرة الجماعية التي وُصفت بأنها استثنائية، نشرت الحكومة الإسبانية وحدات من الجيش في سبتة لدعم قوات الأمن والحرس المدني، مع استمرار التنسيق مع الرباط لاحتواء التدفقات والتAdsير على الوضع الأمني في المنطقة.

كيف عبَر المغاربة إلى سبتة؟

لا يزال الوضع في سبتة متوتّراً، حيث يقترب مئات الأشخاص من الحدود لدخول إسبانيا مشياً على الأقدام أو سباحة. وقفز كثيرون فوق الأسوار غير المحمية أو قاموا بقطع ثقب في السياج الحدودي الرابط بين مدينة الفنيدق والمدينـة الإسبانية، بينما اختار آخرون العبور عنطريق البحر بالسباحة أو باستخدام العوامات.

يُشار إلى أن مدينة الفنيدق تقع أقصى الشمال المغربي على ساحل البحر الأبيض المتوسط وهي الأقرب إلى سبتة. أما من عبروا البحر فكانوا يتجهون عبر شاطئ تراخال وقرية بليونش، وهي منطقة ساحلية مغربية تقع قرب سبتة وتحت سفح جبل موسى.

عندما تمكنت الشرطة الإسبانية من منع الوصول إلى الحدود برّاً عبر الحواجز، تفرّقت الحشود وتوجّه بعضهم نحو الحدود عبر التلال، بينما قفز آخرون في البحر سباحةً باتجاه إسبانيا.

أفاد مصدر مغربي بأن الرباط ومدريد توصّلتَا إلى اتفاق يقضي بإعادة جميع المهاجرين الذين وصلوا سباحة إلى سبتة خلال الأيام الأخيرة، مع تنفيذ الإعادة بالتنسيق بين السلطات المختصة في البلدين بهدف احتواء الوضع الراهن.

كما أفادت وزارة الداخلية الإسبانية بأن مدريد والرباط اتفقتا على تعزيز التنسيق وتكثيف الجهود لمواجهة التدفقات غير النظامية نحو سبتة، مع تفعيل الإجراءات اللازمة لإعادة جميع الأشخاص الذين دخلوا المدينة بطريقة غير قانونية في أقرب وقت ممكن. وشددت الوزارة على أن التعاون بين البلدين في ملف الهجرة يسّير بشكل مثالي في مختلف المجالات، بما في ذلك التعامل مع التدفقات الأخيرة للمهاجرين غير النظاميين.

زر الذهاب إلى الأعلى