رياضة

الكرة مكسب وخسارة: تحليل فني لهزيمة المنتخب أمام الأرجنتين وآفاق التحسن

مكسب وخسارة في كرة القدم

لا ننسى أن الرياضة مكسب وخسارة، وأن كرة القدم بالذات لا يوجد فيها منتصر علىطول ولا فائز دائم. كان احتفالنا بالأداء المشرف لمنتخبنا أقرب إلى احتمال الفوز أمام الأرجنتين، ولو تحقق الانتصار لكان بإمكانه الوصول إلى المربع الذهبى والفوز على سويسرا.

أسباب الهزيمة وتحليلها

علينا أن نتوقف بعد هدوء العواطف ونحلل الأسباب الفنية وراء الخسارة أمام الأرجنتين، مع وجود شكاوى مشروعة من سوء أداء الحكم وانحيازه.

الكثير من كباتن الكرة ومحللي الرياضة انصرفوا إلى توجيه النقد إلى الحكم وتوجيه اللوم إلى ميسي والأرجنتين، بينما كان الفوز يبدو مستحيلاً حتى الدقيقة 78.

تغييرات المدرب وتأثيرها والواقع التحليلي

أشارت أصوات رياضية وغير رياضية إلى أن التغييرات الثلاثة التي أجراها المدرب منذ الدقيقة 73 كانت خاطئة، وأن ضعف تركيز المنتخبات الأفريقية في آخر 10 دقائق ونجاح فرق أوروبية وكثير من فرق أمريكا الجنوبية في تحويل الهزيمة إلى فوز في الربع الأخير من المباراة باتت ظاهرة متكررة.

وتظهر تجربة السنغال أمام بلجيكا، التي كانت متقدمة بهدفين حتى الدقيقة 86 ثم خسرت، أن هناك جهداً يجب أن يبذل مع اللاعبين ليمنحهم الثقة في النفس والثبات الانفعالي، وأن وجود لاعب دولي كبير مثل محمد صلاح قد يساعد المنتخب في مواجهة كبار الفرق.

النقد والحرية المسؤولة

لا يجب إعطاء منتخب رياضي ولا مدرب حصانة فوق النقد. فلولا النقد الجاد لأداء الأرجنتين في البطولات السابقة لما تحسن مستواها ووصلت إلى كأس العالم السابق في قطر ووصلت للمربع الذهبى، فكل هذا ليس له قيمة لو كان مستواها مثل أمريكا التي لم يمنع ترامب هزيمتها برباعية أمام بلجيكا.

خلاصة الرسالة ومسؤولية التقييم

المطلوب أن يؤمن الجميع أن جزءاً منطبيعة الرياضة الخسارة كما الفوز، وأن النقد بنّاء وموجه لصالح الأداء العام وتحسينه ومواجهة الأخطاء. التصريحات غير المقبولة أو التصرفات الانفعالية التي شهدناها في بطولة أفريقيا بالمغرب عقب هزيمتنا أمام السنغال وتكررت مع الأرجنتين قد تقود إلى محاسبة دولية، لذلك يجب أن يظل النقد موجهاً للصالح العام من أجل تحسين الأداء مستقبلاً.

زر الذهاب إلى الأعلى