المحكمة تقضي بالسجن المؤبد على قاضٍ سابق بمجلس الدولة في تهمة قتل زوجته

المحكمة تقضي بالسجن المؤبد على قاضٍ سابق بمجلس الدولة في تهمة قتل زوجته
أصدرت محكمة جنايات أول أكتوبر حكما بالسجن المؤبد بحق القاضي السابق بمجلس الدولة، محمد بدوى محمد على حتة، في القضية رقم 12195 لسنة 2025 جنايات أول أكتوبر، برئاسة المستشار حسين مسلم محمد حسين. وتُظهِر حيثيات الحكم تفاصيل مأساوية حول واقعة قتلطليقته، الأم لأطفاله، التي تُوُفِّيت إثر إطلاق عدة رصاصات من سلاح غير مرخّص، وذلك بعد خلافات أسرية عاصفة استمرت عدة أيام.
وذكرت حيثيات الحكم كيف استسلم المتهم لوساوس شيطانه وتدبر أمر القتل في هدوء وروية لمدة خمسة أيام، ثم رصد موقع منزل المجني عليها وأسقط عليها ثلاثطلقات نارية من سلاح غير مرخص ما أدى إلى وفاتها فوراً. وأشارت إلى أن الخلافات بين الطرفين كانت وراء الدافع، مع عناد متبادل لم يرعَ فيهما أي خطوط حمراء.
شهدت جلسة المحاكمة حضوراً مكثفاً للجهة المدعية والادعاء المدني، حيث مثل المتهم محمد بدوى محمد على حته (حاضر)، وبُدِئت الجلسة بإثبات حضور فريق الدفاع والمدعين بالحق المدني، وطلبوا تعويضاً مؤقتاً قدره مائتا ألف وواحد جنيه. كما تولى الدفاع عن المتهم فريق قضائي مكوّن من المحامين إبراهيم عبد المنعم لاشين وأسامة أبو بكر محمد.
نص قرار الاتهام وقائمة التهم كما وردت في أمر الإحالة تُبيّن الآتي:
- قتل المجنى عليها / ليس محمد محمد احمد الرفاعى عمدا مع سبق الاصرار والترصد، حيث بيت النية وعقد العزم على قتلها، إذ أعد عدته من سلاح نارى وذخائر مراقباً إياها متربصاً لها في مكان مرورها، وما أن ظفِر بها حتى أطلق نحوها ثلاثطلقات فاستقرت في أنحاء متفرقة من جسدها وأودت بحياتها، بحسب ما ورد في التحقيقات وتقرير الصفة التشريحية.
- أحرز بعير ترخيص سلاحا ناريا مششخن «مسدس فردى الاطلاق».
- أحرز ذخيرة «أربعطلقات» مما تستعمل على السلاح النارى المذكور دون أن يكون مرخصاً له فى حيازته أو إحرازه.
- أطلق داخل المدن عياراً نارياً من السلاح النارى محل الاتهام الثانى، كما هو مبين في التحقيقات.
وَأشار الحكم إلى أن الواقعة حدثت في سياق استمرار الخلافات الأسرية بين الطرفين، اللذين كانا زوجين لأكثر من عقد من الزمان، وأن الخلافات تفاقمت وتحوّلت إلى سعي من المتهم للانتقام والخراب، بعيداً عن حلول أخرى كانت ممكنة وفقاً لظروف الأسرة. وبعد مطالعة الأوراق والاطمئنان إلى يقين المحكمة، استخلصت الحيثيات أن الوفاة نتجت عن إصابة نارية مفردة بالرأس والصدر والظهر مع كسور في الجمجمة وتهتك بالسحايا والرئة ودوران دموي ونزف، وهو ما أكدته تقارير المعمل الجنائي والتقرير الطبي.
تؤكد الحيثيات أيضاً أن السلاح المضبوط كان كامل السِّلاح وصالحاً للاستخدام، وأن التحريات أيدت صحة الواقعة ونسبتها إلى المتهم، وأنه اعترف بارتكاب الجريمة وتفصيل كيفية اتخاذ قرار القتل وتدبير السلاح والذخيرة وترصده للضحية قبل التنفيذ.
