سوق الذهب والاقتصاد

تراجع الإقبال على شراء الذهب في الصاغة مع انخفاض الأسعار وتوقعات التجّار بالانتعاش

تشهد محال الذهب في منطقة الصاغة بالمعز والحسين تراجعاً في حركة البيع والشراء، متزامناً مع انخفاض أسعار المعدن الأصفر في الفترة الأخيرة، وسط حالة ترقب من التجار والمستهلكين انتظاراً لتحسن الحركة في الفترة المقبلة.

وصفى أمين واصف، مالك محل ذهب بالحسين ورئيس شعبة الذهب والمعادن الثمينة سابقاً ومستشار شعبة الذهب والتعدين والمناجم باتحاد الصناعات، يرى أن انخفاض الأسعار انعكس على إقبال العملاء. بعض المتعاملين فضلوا الانتظار لمزيد من التغيرات في الأسعار، بينما يستمر آخرون في الاحتفاظ بما لديهم من ذهب كاستثمارطويل الأجل.

يؤكد واصف أن الذهب يظل من أهم وسائل حفظ قيمة الأموال، وأن انخفاض أسعاره لا يعني فقدان قيمته الاستثمارية. ويضيف أن الإقبال تراجع قليلاً بسبب انخفاض الأسعار، لكن من المتوقع أن يعود النشاط مع ارتفاع العائد من الذهب، الذي يظل أعلى من فوائد الشهادات والبنوك.

كما ينصح بشراء الذهب الجديد المدموغ، إذ أن المستعمل يضاف إليه مصنعية أيضاً. ويتابع أن الشركات المحترمة في هذا المجال لا تزال موجودة وتعمل حتى الآن، لكن من الأفضل شراء الذهب بفصوص بسيطة أو بدون فصوص لتجنب مشكلات عند إعادة البيع لاحقاً، خاصة بعد غلق بعض الشركات وبيعها قطعاً بفصوص قد يصعب إعادة بيعها. وإذا كان الشراء بفصوص، فالأفضل أن تتم عملية البيع لدى نفس البائع أو الشركة التي جرى الشراء منها لتسهيل إعادة البيع.

وفي شارع المعز، أشار مينا منصور، صاحب محل ذهب، إلى أن انخفاض الأسعار دفع بعض العملاء لتأجيل قرارات الشراء أو البيع، مع التأكيد على أن الاستثمار في الذهب يجب أن يكون من أموال فائضة عن الاحتياجات الأساسية حتى لا يضطر المستثمر للبيع في وقت قد لا يحقق فيه العائد المطلوب. يلاحظ التجار أن سوق الذهب يمر بدورات صعود وهبوط، مما يستلزم الصبر عند الاستثمار، فالحفاظ على المعدن لفترة أطول قد يتيح الاستفادة من تحسن الأسعار مستقبلاً.

يؤكد التجار أن عودة النشاط في السوق مرتبطة باستقرار الأسعار وتحسن حركة التداول، مع استمرار اهتمام شريحة من العملاء بالمعدن الأصفر كوسيلة للحفاظ على قيمة المدخرات على المدى الطويل.

زر الذهاب إلى الأعلى