تسرب صغار التماسيح من السد العالي يفسر ظهورها في ترع ومصارف الجيزة والقليوبية

أثارت مشاهدة تماسيح صغيرة في عدة ترع ومصارف بمحافظتي الجيزة والقليوبية قلق الأهالي وأسهمت في إعادة النقاش حول أسباب وصول هذه الكائنات إلى تلك المناطق، حيث سجلت مشاهد في مصرف شبرمنت بالجيزة وترعة قرية الحصافة بالقليوبية.
في تفسيره الظاهرة، قال الدكتور إيهاب هلال، خبير الحياة البرية، إن ما يُرصد غالبًا في هذه الترع والمصارف هو فقس صغار التماسيح، حيث تتسرب من منطقة السد العالي مع حركة المياه، وتبلغطولها عند الفقس نحو 60 سنتيمتراً. يضيف أن هذه المرحلة العمرية لا تمثل الخطر الأكبر حاليًا، لكن مخاطرها تزداد مع التقدم في العمر، خاصة عندما يبلغ التمساح نحو 13 عامًا ويفتح أبواب الافتراس بشكل أقوى.
كما أشار إلى القيمة الاقتصادية الكبيرة للتماسيح، فجلدها يعد من جلود عالية الثمن ويمكن الاستفادة منه بعد نحو عام ونصف من العمر، مع الإشارة إلى أن سعر جلد البطن قد يصل إلى نحو 400 يورو في الأسواق العالمية.
اقترح الخبراء إقامة مزارع مرخصة لتربية التماسيح، مع الحصول على موافقات من اتفاقية التجارة الدولية في الحيوانات والنباتات البرية المهددة بالانقراض، بما يضمن عائدًا اقتصاديًا للدولة مع الالتزام بالضوابط البيئية والقانونية. كما جرى مقارنة ذلك بإمكانية وجود مزارع التماسيح بجوار مزارع الدواجن لاستغلال مخلفات الدواجن في تغذية التماسيح ما قد يقلل من تكاليف التربية، مشيرين إلى أن التماسيح تستهلك كميات كبيرة من الأسماك وتفضل الأجواء الدافئة. وتؤكد المصادر أن تربية وتجارة التماسيح تخضع لضوابط واتفاقيات دولية تستلزم التراخيص والالتزام بالاشتراطات البيئية والقانونية للحفاظ على الحياة البرية وتحقيق الاستفادة الاقتصادية بشكل آمن ومنظم.
وفي سياق متصل، حذر الدكتور عاطف كامل، أستاذ الحياة البرية والطب البيطري بجامعة قناة السويس، من خطورة انتشار ظاهرة اقتناء التماسيح الصغيرة داخل المنازل، مؤكدًا أن ظهورها في الترع والمصارف يعكس مخاطر الاتجار غير المنظم وتولي التخلص منها حين تكبر.