تقرير لجنة خبراء الملكية الفكرية: وجود اقتباس ونقل حرفي من كتاب المدعية في كتاب الوزيرة المستقيلة

خلفية موجزة عن القضية والتقرير
يكشف تقرير لجنة خبراء الملكية الفكرية، المختصة بمحكمة القاهرة الاقتصادية، وجود اقتباس ونقل حرفي من مصنف مؤلفته سهير عبدالحميد ضمن مصنف كتبه جيهان محمد زكي بعنوان “كوكو شانيل وقوت القلوب ضفائر التكوين والتخوين”. صدر كتاب المدعية الأول “اغتيال قوت القلوب الدمرداشية سيدة القصر” في 2022 وتُشار له برقم إيداع 22156/2022، بينما صدر كتاب الوزيرة في 25/12/2024.
تُعنى اللجنة بفحص علاقة كل مصنف بالآخر وتحديد ما إذا كانت هناك ثمة تعدٍ على حقوق المدعية وفقاً لمعايير حماية الملكية الفكرية والركنين الواجب توافرهما في المصنف للحماية.
نتائج اللجنة وتفاصيل الإدانة المحتملة
أشار التقرير إلى وجود اقتباس ونقل حرفي لأجزاء وصور من كتاب المدعية داخل كتاب الوزيرة، كما تضمن فقرات تشابه مع تحوير في بعض الكلمات وبأسلوب يتجاوز حدود الاقتباس المسموح به. كما أُشير إلى وجود تشابه في فقرات وأجزاء أخرى مع تعديلاتطفيفة على بعض الكلمات عبر صفحات متعددة من الكتابين.
تؤكد اللجنة أن وجود الإشارات إلى المصادر في ثلاثة مواضع من كتاب المدعية مع الإشارة إلى المصدر في قائمـة المراجع بصفحـة 119 في كتاب الوزيرة لا يمنع وجود نقل واقتباس كبير من العمل الأصلي، وفق وصف التقرير.
عرض التقرير تعريفاً للمؤلف والمصنف والابتكار، وأوضح أن الحماية تتطلب ركنين: شكلي وموضوعي. فالركن الشكلي يعني إخراج المصنف إلى صورة مادية وجاهزيته للنشر، أمّا الركن الموضوعي فيرتبط بوجود ابتكار يضيفطابعاً شخصياً للمؤلف.
كما أوردت اللجنة تعريفاً للمصنف وهو أي عمل مبتكر أدبي أو فني أو علمي، مع توضيح أن الحماية تمتد إلى الأعمال المكتوبة وأشكال التعبير المختلفة، وتستبعد من الحماية الأخبار الحادثة والوقائع الجارية.
أطراف الدعوى وإجراءات المحاكمة
أشير إلى أن المحكمة الاقتصادية أصدرت أمراً بندب لجنة خبراء ثلاثية للنظر في مدى التعدي على الحقوق المكفولة للمؤلف في المصنفين محل الدعوى، وتقييم نطاق الاقتباس أو النقل، وتحديد من نسب تأليف كل مصنف وتاريخ النشر وتوثيق المصنفات.
وعلى مستوى الإجراءات، عقدت جلسات استماع للطرفين، وتلخص المدعية ادعاءاتها في كون الكتاب الوزيرة اعتدى على حق الملكية الفكرية من خلال الاعتماد على مواد من كتابها دون إذن أو تصريح، إضافة إلى أنه كلفه أضراراً مادية ومعنوية ودفع إلى حظر تداول الكتاب الوزيرة في مرحلة لاحقة.
مواقف الأطراف وما توصلت إليه الجلسات
أوضح المدعى عليها أن لا علاقة تجمعها بالمدعية، وأن المصنف الخاص بها صدر لأول مرة في 2023 برقم إيداع محلي 30144 لسنة 2023، وأنها أشارت إلى اقتباسات من مصنف المدعية في مواضع محددة من كتابها، وهو ما رُدّ عليه بأن النقل كان واسعاً ومتكرراً وبصورة قد تخرج عن حدود الاقتباس المقبول.
وذكرت المدعية في أقوالها أنها أمنت أصول المصادر وأنها تلقت اتصالات من ناشر وزيرة الكتاب حول إجراء مقارنة، لكنها أكدت أن الأصول لم تَمنح في الإجابة إلى أنه يجوز النقل دون إذن، مع الإشارة إلى أن المصادر الأساسية تشكل مادة المصدر الصحفي والمادة الحية من ذاكرة الطريقة الدمرداشية ومن أشخاص مقربين من الشخصية المعنية.
الإجراءات الختامية والإطار القانوني المناسب
طالب التقرير بتعويضٍ عن الأضرار التي تلحق بالمدعية وتحديد مدى التعدي والحدود، كما أشار إلى أن الحكم الأخير قد أمر بسحب كتاب الوزيرة من التداول وعدم إتاحته للبيع أو التوزيع حتى الفصل النهائي في الدعوى، مع حفظ الحقوق الأخرى للمطالبة أمام المحاكم المختصة.
تنبه اللجنة إلى أن حماية المصنفات تبنى على مبادئ حماية الملكية الفكرية وتأكيد عناصر الابتكار والخصوصية الشخصية للمؤلف. كما استعرضت فكرة أن الملكية الفكرية تشكل إطاراً أخلاقياً يحمي الوعي ويقود إلى الدفاع عن الخيال والأفكار كعنصرين أساسيين في نهضة المجتمع.
المخرجات المتوقعة من المجتمع القانوني
يُختم التقرير بتأكيده على أهمية الدور القضائي في استعادة الحقوق بمسائل الملكية الفكرية، خاصةً في ظل التطور التكنولوجي وفوضى النشر، مع الإشارة إلى ضرورة تطبيق المعايير القانونية بدقة للحفاظ على حقوق المؤلفين والمبدعين وذوي الصلة بقطاعات الفكر والإبداع.