السياحة والآثار

جزيرة ميامى وميناء الكور في الإسكندرية.. مشهد سياحي يبرز تاريخ الجزيرة وآثارها الرومانية الغارقة

موقع الجزيرة وخواصها التاريخية

تتمتع محافظة الإسكندرية بساحل خلاب يجمع بين البحر والرمال والصخور، وتبرز فيه بعض الجزر التي تضفي سحرًا على الشواطئ. من هذه الجزر تقف جزيرة ميامى، المعروفة أيضًا باسم ميناء الكور، كأحد أبرز المواقع القديمة في الإسكندرية وتوجد شرق المدينة في منطقة ميامى قرب بير مسعود، المعروف تاريخيًا كمنطقة لجبانات يونانية ورومانية قديمة.

تاريخ تكون الجزيرة

تشير التقديرات إلى أن الجزيرة من أقدم الجزر بالإسكندرية وتعود إلى نحو 30 ق.م. في الأصل كانت ملتصقة باليابس، ثم انفصلت عن الشاطئ نتيجة عدة زلازل تعرّضت لها المنطقة عبر العصور. نتيجة لذلك تكونت أحواض للأسماك حول الجزيرة، وتوجه إليها الصيادون في رحلات قصيرة لإلقاء الغزل وصيد أنواع تشتهر بها مياه الإسكندرية.

أبعاد الجزيرة والمواد المحجر

تقع الجزيرة بطول يقارب 250 مترًا وبعرض نحو 55 مترًا، وتحيط بها كتل صهرية مستطيلة الشكل كانت تستخدم سابقًا كمحجر لاستخراج الصخور. الجزيرة قريبة من الشاطئ والكورنيش وتظهر بوضوح من جانب الواجهة البحرية، مما يجعلها وجهة جذابة للمصطافين والسياح.

الآثار الرومانية الغارقة

أسفل الجزيرة توجد آثار رومانية غارقة، وقد جرى انتشال بعضها من بقايا جبانة رومانية قديمة مكونة من حجرتين.

ميناء الكور والنشاط الاقتصادي

يقع ميناء الكور شرق الإسكندرية في منطقة ميامى قرب شاطئ سيدى بشر، حيث يتجمع عدد من القوارب الصغيرة، بعضها للصيد والبعض الآخر للنزهة. يستخدم الصيادون فرش الغزل والشباك في صيد أنواع مثل الشراغيش والبورى البحرى والدنيس، ويتيسر البيع المباشر للمواطنين من حصاد الأسماك دون وسيط. رغم المهارة، يواجه الصيادون في الجزيرة صعوبات خلال أيام النوات بسبب شدة الرياح والمناطق الصخرية المحيطة، ما قد يؤدي إلى تحطم بعض القوارب وخسائر مالية.

النزهة البحرية وتكاليفها

تنتشر مراكب الرحلات حول الجزيرة وتعد النزهة البحرية من أبرز الأنشطة، حيث يبدأ سعر الفرد من 25 جنيهاً للشخص الواحد، وتتزايد الرحلات في فصل الصيف مع هدوء حركة الأمواج بعد انتهاء موسم النوات.

زر الذهاب إلى الأعلى