حاتم الجبلى: مبارك لم يكن فاسدًا وكشف تفاصيل محاولات اغتيال عمر سليمان وحالة الدم الملوثة وتداعيات غزة ولحظة وفاة حفيد مبارك

في حوار سياسي صحي، يروي الدكتور حاتم الجبلى كواليس من عهد الرئيس الراحل حسنى مبارك، متحدثاً عن جوانب صحية وسياسية، وتحديات مثل قضية الأكياس الدم الملوثة وتداعيات أحداث غزة، إضافة إلى تفاصيل لحظات الأخيرة في حياة حفيد مبارك وتأثيرها على والدهم.
مبارك ليس فاسدًا.. رؤية الجبلى للاتهامات الموجهة
قال الدكتور حاتم الجبلى إن الرئيس الراحل حسنى مبارك لم يكن فاسدًا، وأن الاتهامات التى وجهت إليه لم تكن صحيحة فى جوهرها، مؤكدًا أن مبارك كان رجلاً نزيهًا فى إدارة شؤون الدولة ولم تتأثر سمعته بالفساد الشخصى. وأشار أيضاً إلى أن أبناء مبارك، جمال وعلاء، أسهموا بشكل كبير فى تشويه صورة النظام وتدخلاته التىطالت أواخر فترته، رغم أنه شدد على أن مبارك نفسه كان بعيدًا عن تلك الاتهامات.
قضية الأكياس الدم الملوثة وتفصيلاتها
تحدث الجبلى عن قضية الأكياس الدم الملوثة، مؤكدًا أن التحقيقات خلصت إلى عدم وجود أية إصابات أو وفيات ناتجة عنها. وأوضح أن الأزمة بدأت بتأخر مورد فى تسليم الكميات المتعاقد عليها، فتم اللجوء إلى مورد بديل وفق بنود التعاقد، مع وجود لجنة مناقصة تضم ممثلين عن وزارة المالية وأطباء ونقيب الأطباء آنذاك. كما أشار إلى أن الإجراءات جرت وفق الضوابط القانونية والفنية، وأن تداول الدم داخل الصيدليات كان ممنوعًا وأن ما أثير عن بيعه بالصيدليات لم يكن صحيحًا.
المساندة المصرية لغزة خلال حرب 2009
استعرض الجبلى تفاصيل الدعم الطبى المصرى لقطاع غزة خلال الحرب الإسرائيلية فى 2009، حيث أرسلت مصر عشرات سيارات الإسعاف إلى القطاع، ونُقل مئات المصابين إلى المستشفيات المصرية مجانًا، خاصة فى مستشفى العريش ومعهد ناصر. كما تم التنسيق مع دول عربية وأجنبية للمساعدة الإنسانية والطبية، مع الإشارة إلى دعم دول عربية، منها السعودية، للجهود الإغاثية.
ساعات الحزن الأخيرة لحفيد مبارك
كشف الجبلى تفاصيل الساعات الحرجة التى سبقت وفاة محمد علاء مبارك، حفيد الرئيس الأسبق، حيث تلقّى اتصالاً عند الساعة الثانية صباحًا للذهاب إلى مستشفى كوبرى القبة، وشارك فى متابعة الحالة الطبية مع الاستعانة بكبار أساتذة الرعاية المركزة، إضافة إلى تنظيم نقل إلى باريس لاستكمال العلاج، وتدهورت الحالة رغم الجهود الطبية، ليُعلن لاحقًا عن الوفاة. كما أشارت المصادر إلى أثر الحادث النفسى الكبير على الأسرة، وطلبت السيدة سوزان مبارك شرحًاطبيًا لما جرى لاحقًا.
تصريحات عن صحة مبارك ورؤيته الصحية
روى الجبلى تفاصيل مشاركته فى متابعة الحالة الصحية للرئيس الأسبق خلال رحلته العلاجية إلى ألمانيا عام 2010، موضحًا لقائه الفريق الطبي الألمانى واطلاعه على تفاصيل الجراحة، ورفضه إصدار بيانات عامة غير دقيقة، مفضلًا الإعلان عن التفاصيل الطبية الحقيقية للرأى العام. وأشار إلى أن مبارك أظهر قدرة على التعافى بعدما أنهت العملية الجراحية الحركة والوقوف بعد ساعات قليلة من انتهاءها.
حول محاولات اغتيال عمر سليمان وكواليس داخل النظام
رواية الجبلى تتضمن وصفًا لمحاولة اغتيال اللواء عمر سليمان كجزء من كواليس حساسة، مؤكداً أنها كانت محاولة مدبرة استهدفت سليمان تحديداً وسط أجواء من التوترات السياسية والمخابراتية. وأشار إلى وجود صراعات داخلية، واتهمات موجهة لأطراف داخل القصر أو مرتبطة به، مع التزامه بتقديم روايته كمرجع شاهد على تلك الحقبة دون الدخول في تفاصيل علنية إضافية. كما أشار إلى أن الحادثة جرت في سياقات الأيام الحرجة قبل وبعد ثورة 25 يناير، وأنها تضمنت وجود سيارة إسعاف أو مركبة مشابهة وإصابة حراس.
دور المشيرطنطاوى والمخابرات خلال يناير 2011
أشاد الجبلى بدور المشير محمد حسينطنطاوى فى حماية مؤسسات الدولة خلال أحداث يناير 2011، مبرزًا حكمته وكون الأولوية الحفاظ على بقاء المؤسسات قائمة، مع التأكيد على قوة المخابرات المصرية كعنصر حاسم خلال تلك الفترة.
علاقة أشرف مروان وتقييمه للشائعات
تحدث الجبلى عن علاقة غير مباشرة مع أشرف مروان بدايةً من أواخر السبعينيات حين جرى التنسيق لتوفير جهاز أشعة مقطعية للكلية الطبية بقصر العينى، حينما كان مروان رئيس الهيئة العربية للتصنيع، بمشاركة أستاذه الدكتور محمد عبدالوهاب. وأشار إلى استمرار التواصل لاحقًا وتوسع الاستثمارات الطبية الخاصة في مصر خلال التسعينيات. كما أكد أن مروان كان شخصية وطنية ولها أدوار مهمة، معبرًا عن رفضه للروايات المتداولة على الإنترنت التى لا تستند إلى حقائق موثقة. وأوضح أن اختياره لتولى حقيبة الصحة عام 2005 لم يكن مخططًا مسبقًا، وأن علاقة نظيف بالجوانب المهنية السابقة من تجربته الصحية تعود لسنوات وأكّد أن زوجة الجراحين الراحلة كان لها دور سابق في تعاطيه مع مستشفى دار الفؤاد.