حرب ثقافة التكييف تشتعل أوروبا في ظل موجة حر غير مسبوقة

تأثير موجة الحر على ثقافة التكييف والسياسات الصحية
تشير التغطية إلى أن ارتفاع درجات الحرارة في أوروبا أثار نقاشاً حول دور أجهزة التكييف، مع انتقادات للحكومات لعدم توسيع استخدام التكييف بشكل واسع مع الفئات الأكثر عرضة للخطر.
مع استمرار أسوأ موجة حر مسجلة وأكثرها قرباً من التكرار خلال فترة قادمة، وجّهت الانتقادات إلى تأخر الحكومات في اعتماد أجهزة التكييف كحل رئيسي، فيما يتزايد الاستياء من عدم توفير التبريد بالقدر الكافي للفئات الهشة صحياً.
التوازن بين التكييف والحلول الطويلة الأجل
ذكر مسؤول في مكتب منظمة الصحة العالمية في أوروبا أن جزءاً كبيراً من الاستثمارات الأوروبية ركّز على حلولطويلة الأجل مثل المظلات والعزل ومراكز التبريد، بدلاً من الاعتماد على التبريد الميكانيكي. وتؤكد الدراسات أن جهود التكيّف أوجدت انخفاضاً في الوفيات في موجة حر كانت تُعدّ في السابق شديدة، لكن موجات الحر ازدادت حدّتها في العقدين الماضيين.
تشير تقديرات منظمة الصحة العالمية إلى وفاة أكثر من 200 ألف شخص بسبب الحرّ في أوروبا خلال السنوات الأربع الماضية، ما يعزز الدعوات لتسريع وتيرة التغيير في السياسات والبنى التحتية.
التوقعات مقارنةً بالولايات المتحدة والجهود الوقائية
من المتوقع أن تؤدي موجة حر قياسية في يونيو إلى وفيات قد تكون بالعشرات أو الآلاف، وهو مستوى أعلى من تلك المخاوف في دول أخرى. وفي المقابل، تُظهر الولايات المتحدة موجة حر تاريخية لكنها تعتمد مكيفات الهواء لتبريد نحو 90% من المنازل.
خيار تركيب التكييف في أماكن الحاجة وتداعيات السياسة
تلقى توجيه الخبراء بتركيب أجهزة التكييف في أماكن الحاجة كالمستشفيات ودور الرعاية والمدارس ووسائل النقل العام تأييداً واسعاً عبرطيف سياسي. إلا أن اتهامات بعض الأحزاب الكبرى بعرقلة التركيب بدوافع حماية البيئة هي من سيطرت على النقاش في الأيام الأخيرة. وفي ألمانيا، بعد تسجيل أرقام قياسية لدرجات الحرارة، أشار المتحدث باسم حزب البديل من أجل ألمانيا إلى أن حزبه سيعارض ما وُصف بأنه تضحية بالناس على مذبح أيديولوجية المناخ، مع تحذير من أن الهستيريا المناخية قد تؤدي إلى وفيات إضافية نتيجة أخطاء في البناء بسبب دوافع أيديولوجية مثل الامتناع عن تركيب التكييف.
يحذر التقرير من أن النقاش حول التكييف يجب أن يوازن بين حماية الأرواح والفوائد الصحية والاجتماعية للأجهزة في الأماكن الأكثر هشاشة، مع توصيف واضح بأن الحلولطويلة الأجل وحدها لا تكفي دون إدخال آليات دعم وتكييف مناسبة في المؤسسات الحيوية.