اقتصاد وسياسة دولية

خبراء اقتصاديون مصريون: فرض ترامب رسوماً جمركية على 60 شريكاً تجارياً يخالف الأعراف الدولية ويستلزم تحركاً وطنياً

أعربت أوساط اقتصادية وخبراء مصريون عن رفضها لقرار الإدارة الأمريكية فرض رسوم جمركية تتراوح بين 10 و12.5% على واردات من نحو 60 شريكاً تجارياً، من بينهم مصر.

يرى هؤلاء الخبراء أن القرار يمثل خرقاً للأعراف والقوانين الدولية، ويستدعي تحركاً وطنياً يجمع بين حماية الاقتصاد الوطني وتعزيز الالتزام بحقوق الإنسان والعمل اللائق.

أوضح الدكتور محمد ممدوح، عضو المجلس القومى لحقوق الإنسان وأمين لجنة الحقوق الاقتصادية، أن القرار يستند في أساسه إلى معايير مكافحة العمل القسرى، وهو ما يستلزم تحركاً عاجلاً يجمع بين حماية الاقتصاد والالتزام بحقوق الإنسان والعمل اللائق. كما أشار إلى أن مكافحة العمل القسرى والاتجار بالبشر هدف حقوقى مشروع تلتزم به مصر، غير أن استخدام هذا الملف كذريعة لفرض رسوم جمركية جماعية على الدول دون دلائل مباشرة على اعتماد صادراتها على العمل القسرى يثير تساؤلات حول توظيف قضايا حقوق الإنسان كأداة جديدة للحمائية التجارية.

من جانبه، رأى مجدى البدوى، نائب رئيس اتحاد العمال، أن هذه الرسوم تفرض تحديات جديدة بلا مبرر، وأن تبريرها بمواجهة العمل القسرى يمثل مراوغة جديدة للإدارة الأمريكية.

وقالت الدكتورة يمن الحماقى، أستاذة الاقتصاد بجامعة عين شمس، إن قرارات ترامب الأخيرة تأتي ضمن إطار استمرار الإجراءات المخالفة للأعراف والقوانين الدولية. وأوضحت أن التأثير المتوقع للرسوم على مصر سيكون محدوداً في ظل محدودية حجم التجارة مع السوق الأمريكي.

وأشار الدكتور عبد النبى عبد المطلب، الخبير الاقتصادى، إلى أن القرارات الأمريكية تحمل فيطياتها فرصة إيجابية للاقتصاد المصري، تتمثل في إمكانية زيادة الصادرات إلى الأسواق الأمريكية خاصة للسلع التي يحتاجها السوق الأمريكي بشدة. كما لفت إلى أن التجارب السابقة لم تُستغل بشكل كافٍ بسبب التركيز على تقليل الواردات والمواد الخام، الأمر الذي يستدعي الآن دعم الصادرات المصرية لاستغلال الفراغ الذي تتركه الدول المنافسة.

من جهة أخرى، تبنى الدكتور محمد أنيس، الخبير الاقتصادى، نظرة أكثر تحفظاً بشأن التأثير المباشر للقرار، موضحاً أن حجم الصادرات المصرية إلى الولايات المتحدة لا يتجاوز نحو 1.5 مليار دولار سنوياً، وأن نحو 50% منها يخضع لاتفاقية الكويز التي لم تشهد تطوراً ملحوظاً. ويرى أن الأثر الإيجابي قد يكون غير مباشر عبر جذب استثمارات أجنبية تبحث عن فرص خارج الدول الخاضعة للرسوم الجمركية، وذلك من خلال مصر كقناة لتصدير إلى السوق الأمريكية.

زر الذهاب إلى الأعلى