سلامة الغذاء

خبراء يحذرون من غش البن: 80% من البن المتداول لا يطابق المواصفات وطرق بسيطة للكشف وحماية الصحة

تصاعدت مخاوف جودة البن في الأسواق خلال الفترة الأخيرة مع الكشف عن وجود خلطات غير مطابقة للمواصفات تباع للمستهلكين كقهوة أصلية، ما دفع إلى فتح ملف صارم حول الرقابة والمواد المستخدمة في الغش وسبل التمييز بين البن الحقيقي والمغشوش. وفي تصريحات نقلت عن رئيس شعبة البن بالغرفة التجارية، أُشير إلى أن نحو 80% من البن المتداول في الأسواق لا يطابق المواصفات الطبيعية للقهوة، وهو ما يثير جدلاً حول مدى انتشار هذه الظاهرة في الفترة الأخيرة.

وأوضحت المصادر أن بعض الكميات المتداولة يتم خلطها بمواد أرخص ثم بيعها كقهوةطبيعية للمستهلكين، كما أن بعض المقاهي والكافيهات تستخدم أنواعاً من البن المغشوش وتقدمها كقهوة أصلية. وتبرز هذه الممارسات مخاوف حول جودة المنتج وسلامته، خاصة مع ارتفاع أسعار القهوة عالمياً وزيادة تكلفة الاستيراد التي تدفع بعض التجار للجوء إلى بدائل أرخص لخفض التكاليف وتحقيق أرباح أعلى.

المواد الأكثر استخداماً في غش البن

تتنوع أساليب الغش البنّية باختلاف المنتجات، لكن أكثرها شيوعاً يقوم على خلط البن بمواد غذائية منخفضة التكلفة بعد تحميصها وطحنها حتى يقل احتمال تمييزها عن البن الحقيقي. من بين أبرز المواد المستخدمة التي وردت في التقارير: نوى البلح المحمص، الشعير، الذرة، فول الصويا، البسلة، إضافة إلى بعض أنواع البقوليات الأخرى. كما قد تُضاف مواد لإعطاء لون أغمق أو رغوة أكبر لإيهام المستهلك بجودة المنتج، الأمر الذي يجعل الكشف عن الغش أكثر صعوبة، خصوصاً في البن المحوج الذي يحتوي توابل تخفي اختلاف الطعم والرائحة.

هل البن المغشوش يضر الصحة أو القلب؟

أشار الدكتور جمال شعبان، استشاري أمراض القلب، إلى أن الدراسات العلمية حتى الآن لم تثبت وجود ضرر مباشر على القلب نتيجة إضافة نوى التمر أو بعض الحبوب إلى البن. وتؤكد تصريحاته أن الخطر الحقيقي يتمثل في احتمال وجود مكونات أخرى غير معلنة أو غير صالحة للاستهلاك. كما أشارت نصائح علمية إلى أن استخدام الشعير والذرة وفول الصويا يعد من أكثر أساليب الغش انتشاراً، وأن نوى البلح المحمص يستخدم كبديل للقهوة في بعض المناطق.

وتضيف الدكتورة أميرة إمام، مدرس الطب الشرعي والسموم الإكلينيكية، أن غش البن ظاهرة منتشرة منذ سنوات ويشمل خلطات بمكونات أرخص مثل نوى البلح المحمص أو البسلة والفول السوداني وبعض البقوليات، وأحياناً إضافة بيكربونات الصوديوم أو البيكنج باودر لإنتاج رغوة توحي بجودة القهوة. وتؤكد أن البن المغشوش قد يختلف من حيث الرائحة والطعم والتأثير المنبه، كما أن استهلاك فنجان كامل قد لا يمنح التأثير المعتاد للكافيين في بعض الحالات، وهو ما يجعل اكتشافه صعباً، خاصة عندما يكون البن محجوجاً بالتوابل.

من جهة الصحة، توضح الدكتورة إمام أن تناول البن المغشوش قد يسبب اضطرابات في المعدة والجهاز الهضمي، وتفاعلات تحسسية في حال كانت المواد المضافة غير مطابقة للمواصفات أو مخزنة بشكل غير سليم. كما أن الاستهلاك المتكرر لمنتجات ذات مكونات مجهولة يمكن أن يؤثر على وظائف الكبد والكلى لدى بعض الفئات، خصوصاً أصحاب الأمراض المزمنة.

كيف تكتشف البن المغشوش؟

  • رائحة مختلفة عن رائحة القهوة الطبيعية
  • مذاق ضعيف أو غير معتاد
  • انخفاض في التأثير المنبه بسبب نقص الكافيين
  • وجود رغوة غيرطبيعية في بعض الأنواع
  • سعر منخفض بشكل ملحوظ مقارنة بالمتوسط في السوق

نصائح عملية لتجنب الشراء الآمن وتقليل مخاطر الغش

  • اشترِ البن من متاجر وعلامات تجارية موثوقة
  • فضل شراء الحبوب كاملة ثمطحنها في المنزل أو أمام الزبون
  • تجنب المنتجات مجهولة المصدر أو التي تُباع بسعر مبالغ فيه
  • احفظ فاتورة الشراء خاصة عند كميات كبيرة لتسهيل تقديم الشكاوى عند الحاجة
زر الذهاب إلى الأعلى