بيئة

خبيرة تكشف أسباب انتشار الثعابين في الشوارع وتزايد نشاطها مع ارتفاع درجات الحرارة

تشير خبيرة بيئة إلى أن مشاهدة الثعابين قرب المنازل أو الأراضي الزراعية لم تعد حوادث عابرة، بل هي ظاهرة ترتبط بتغيرات بيئية ومناخية دفعت الكائنات إلى مغادرة مواطنها الطبيعية والبحث عن مواقع جديدة للسكن.

في محافظة الشرقية، تم رصد انتشار الثعابين في عدد من القرى ووقوع ثلاث حالات ضحايا، مع تحذير من أن استمرار ارتفاع درجات الحرارة قد يعزز نشاطها في الأسابيع المقبلة خصوصاً مع اقتراب شهر أغسطس.

وقالت الدكتورة إيمان عزت، أستاذة بيئة الحيوان وبحوث الصحراء، إن التغيرات المناخية أدت إلى تحولات واضحة في سلوك العديد من الحيوانات والزواحف، موضحة أنها لم تعد تتحرك وفق المسارات المعتادة أو تتصرف كما كانت نتيجة التغيرات التيطرأت على بيئاتها الطبيعية.

وأشارت عزت إلى أن التوسع العمراني واستصلاح الأراضي والتغيرات التي شهدتها المناطق الزراعية قلّصت موطنها الأصلي، مما دفعها إلى البحث عن أماكن جديدة للعيش والتكيف، وهو ما يزيد من احتمال احتكاكها بالبشر وتبدو أحياناً أكثر عدائية أو تدافع عن النفس عند الشعور بالخطر.

كما أوضحت أن ارتفاع الحرارة المفاجئ يسبب صدمة بيئية لبعض الحيوانات، ما يدفعها إلى تغيير أنماط نشاطها للتكيف مع الظروف الجديدة. وتوقعت عزت أن يزداد نشاط الثعابين في الصيف، مع احتمال انتشارها بشكل أكبر في شهر أغسطس إذا استمرت الظروف المناخية الحالية.

فيما يخص الإجراءات الوقائية خلال فصل الصيف، أكدت عزت ضرورة التخلص من أكوام القمامة والحشائش ومخلفات البناء وعدم ترك أماكن قد تختبئ فيها الثعابين قرب المنازل. كما أشارت إلى أن نبات الشيح يُعد من وسائلطبيعية يمكن استخدامها حول المنازل أو زراعته في الحدائق للمساعدة في الحد من اقتراب بعض الزواحف.

وشددت على أهمية توخي الحذر قبل الجلوس أو المبيت في أماكن مفتوحة، والتأكد من خلوها من أكوام القش أو الطوب أو المخلفات قد تختبئ بينها الثعابين، مع حث الأطفال على عدم اللعب في هذه الأماكن. ولا توجد وسيلة مؤكدة لاكتشاف وجود الثعابين قبل رؤيتها، إلا في المناطق الرملية التي قد تظهر آثار حركتها، لذا تبقى الوقاية والحذر هما الأساس لتجنب التعرض لها.

زر الذهاب إلى الأعلى