طقس ومناخ

ذروة موجة الصهد تصل إلى 46° وتسيطر القبة الحرارية على الأجواء

الوضع الجوي وتحذير من الإجهاد الحراري

يشير التحديث إلى وصول موجة الحر إلى ذروتها اليوم الأحد، مع درجات عالية تُسجل في مناطق مختلفة من البلاد، إذ يتوقع أن تصل الحرارة في جنوب الصعيد إلى 45–46 درجة مئوية، بينما تتراوح في القاهرة الكبرى والوجه البحري وشمال الصعيد بين 40 و43 درجة مئوية، مع ارتفاع ملحوظ في الرطوبة مما يزيد الإحساس بالحر.

ويوضح التحليل أن هذه الظروف ليست ارتفاعاً اعتيادياً فحسب، بل ناتجة عن تزامن عدة عوامل جوية؛ منها استمرار تأثير القبة الحرارية التي تعمل كغِطاء يحبس الهواء الساخن قرب سطح الأرض ويقلل من تشتته، إضافة إلى امتداد منخفض الهند الموسمي الذي يضغط بكتل هوائية شديدة الحرارة والرطوبة. كذلك يؤثر المنخفض الموسمي القادم من شمال السودان وتحرك كتل هوائية ساخنة من الصحراء الليبية في شدة الموجة الحارة.

نصائح صحية مع ارتفاع الحرارة

تؤكد ارتفاع نسب الرطوبة أن الحرارة المحسوسة تكون أعلى من الأرقام المسجلة، ويجب تجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس خاصة خلال ساعات الظهيرة، مع الإكثار من شرب المياه وتقليل المجهود البدني، مع توفير عناية خاصة لكبار السن والأطفال وأصحاب الأمراض المزمنة والعاملين في الأماكن المفتوحة.

في حال ظهور أعراض الإجهاد الحراري مثل الدوار الشديد أو الصداع أو الغثيان أو الارتباك أو فقدان الوعي، يجب الانتقال فوراً إلى مكان بارد وطلب الرعاية الطبية.

إرشادات زراعية لمواجهة آثار الموجة الحارة

على صعيد الزراعة، شدد رئيس مركز معلومات تغير المناخ على أن إدارة الري تمثل خط الدفاع الأول لمواجهة آثار الموجة الحر، مع توجيه تقارب فترات الري وفق نوع المحصول والتربة وتنفيذ الري في الصباح الباكر أو في المساء وتجنّب تعطيش النباتات خلال ساعات الذروة.

كما حذر من الإفراط في التسميد الأزوتي خلال هذه الفترة، مؤكدًا أن الأولوية هي تحقيق توازن بين الري والتغذية النباتية، مع إمكانية استخدام الرشات الداعمة لتحمل الإجهاد الحراري في الأوقات المناسبة وبعيداً عن ساعات ارتفاع درجات الحرارة.

وشدد أيضاً على ضرورة المتابعة المستمرة للأشجار المثمرة والمحاصيل الحساسة مثل الطماطم والفلفل والخيار والفاصوليا، ومراقبة أعراض الإجهاد الحراري أو لفحة الشمس أو تساقط الأزهار وضعف العقد، مع تكثيف الرصد الحقلي للآفات دون اللجوء إلى الرش الوقائي العشوائي.

خلاصة

يؤكد التحليل أن اجتماع تأثير القبة الحرارية مع امتداد منخفض الهند الموسمي والكتل الهوائية الشديدة السخونة يجعل هذا الأسبوع من الفترات التي تتطلب أعلى درجات الحذر لحماية المواطنين من الإجهاد الحراري وللحفاظ على المحاصيل الزراعية من آثار الحرارة المرتفعة.

زر الذهاب إلى الأعلى