زلزال فنزويلا يفاقم المعاناة الإنسانية وتقديرات الخسائر تصل إلى 6.7 مليار دولار وفق برنامج الأمم المتحدة الإنمائي

منذ أيام، تسببت الزلازل في فنزويلا بارتفاع كبير في المعاناة الإنسانية وتضرر واسع في البنى التحتية والخدمات الأساسية، مع الإشارة إلى أن الخسائر لا تقتصر على الأضرار البنيوية بل تشمل تأثيرات اقتصادية وبشرية كبيرة.
تشير التقديرات الأولية إلى أن الأضرار المادية المباشرة بلغت نحو 6.7 مليار دولار أمريكي، وهو ما يعادل حوالي 6% من الناتج المحلي الإجمالي؛ كما تضرر 1.7 مليون مبنى وفق تقييم أُجري باستخدام صور الأقمار الصناعية من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP).
ويرى المجتمع الدولي أن الأثر الأكبر يقع على السكان والمجتمعات المتضررة، مع تضرر 1.7 مليون مبنى في المناطق المتأثرة، بما في ذلك أعداد كبيرة في الولايات الأكثر تضرراً.
وتتواصل عمليات الإنقاذ والبحث تحت الأنقاض، حيث أظهرت بيانات الأمم المتحدة أن نحو 8.6 مليون شخص تعرضوا لهزات أرضية متوسطة الشدة في الشمال، من بينهم حوالي 2.1 مليون تعرضوا لهزات أقوى.
حتى 26 يونيو، بلغ عدد القتلى الرسمي 920 شخصاً، إلا أن العدد قد يرتفع مع استمرار جهود الإغاثة والإنقاذ.
في جانب الحوكمة والتقييم، يلفت UNDP إلى أن الخسائر البشرية والمادية تتأثر بالخسائر التي لحقت بالمساكن والأصول الاقتصادية، ولا يشمل هذا الرقم الأضرار بالبنية التحتية والاضطرابات الاقتصادية الأوسع وتكاليف إعادة الإعمار على المدى الطويل. كما يتوقع أن يتغير الإجمالي المتوقَّع للتأثير مع توفر معلومات إضافية، فالتقدير الإجمالي عادةً ما يراوح بين 1.5 و3 أضعاف الأضرار المباشرة.
وفي توجيه عملي، أكد ممثل UNDP في فنزويلا أن سرعة ودقة التقييمات المبكرة أمران أساسيان للاستجابة الفاعلة، مضيفاً أن كل أزمة تشكل فرصة لإعادة التفكير في استراتيجيات التنمية مع تعزيز القدرة على الصمود لضمان أن لا يقتصر التعافي على استعادة ما فقد فحسب، بل أن يساهم في بناء مستقبل أكثر استدامة.
تُشير التفاصيل إلى أن الزلزالين وقعا بالقرب من الساحل الشمالي لفنزويلا بقوتي 7.2 و7.5 درجة على مقياس ريختر، وشعر بهما السكان في المناطق ذات الكثافة السكانية العالية، مع تسجيل انقطاعات للتيار في عدة مناطق.