فن وثقافة

ذكرى ليلى حمدي: نجمة الكوميديا التي أوقفها الوزن ثم أنقذها فيلم سكر هانم

تحل اليوم ذكرى رحيل الفنانة ليلى حمدي، المعروفة بلقب “رفيعة هانم”، التي عُرفت بابتسامة بريئة وروح دعابة بسيطة في عالم الكوميديا المصرية. ولدت في مدينة الإسكندرية في 7 أغسطس 1929، واسـمها الحقيقي إقبال أحمد خليل، وتخرّجت من معهد المعلمات لكنها لم يمارس التدريس، كما كان لها هواية قراءة الفنجان.

البدايات والمسار الفني

نشأت ليلى حمدي كإحدى فنانات الصف الثاني في السينما، حيث شاركت في أدوار ثانوية وبسيطة. من أبرز أعمالها فيلم سكر هانم إلى جانب محمد شوقي، وفيلم شارع الحب مع عبد الحليم حافظ وصباح، حيث ارتبط اسمها بإطلالة كوميدية خفيفة وروح مرحة. كما شاركت في أعمال أخرى بينها إسماعيل ياسين في الأسطول، ولوكاندة المفاجآت، ومملكة النساء، ومدرسة البنات، والستات ما يعرفوش يكدبوا، وصغيرة على الحب.

الحياة الشخصية وتحدياتها

تزوجت ليلى حمدي ثلاث مرات، وانتهت جميعها بالفشل. فالطلاق الأول جاء بسبب نشر صورتها وهي تقرأ الفنجان وفقاً لما أوردته الحكايات الصحافية آنذاك، وكان الزوج المعروف باللقب العمدة هوطرف العلاقة. أما الزواج الثاني فانهار بعد نشر صورة لها مع زوجها الثاني وإطلاق لقبين عليها وعلى زوجها هما “رفيعة هانم” و”السبع أفندي”، ما أدى إلىطلاقهما. الزواج الثالث كان من الفنان سمير ولي الدين، وهو والد الفنان علاء ولي الدين، وانتهى أيضاً بالفشل.

أزمة مهنية وعودة محدودة

في ستينيات القرن الماضي واجهت ليلى حمدي أزمة مهنية ومعيشية، إذ توقفت عن التمثيل لأكثر من عام بسبب زيادة وزنها، كما عجزت عن دفع إيجار منزلها وحساب البقال. وتناولت الصحافة قصتها، ثم تواصل معها الفنان السيد بدير وأعادها للعمل في فيلم سكر هانم، إلا أن عودتها لم تستمرطويلاً وظلت ذكراها حاضرة لدى محبيها.

الإرث والذكـرى

غادرت ليلى حمدي عالمنا عام 1973 عن عمر يناهز 44 عاماً، وتترك إرثاً كوميدياً مميزاً في السينما المصرية. تميزت في أدوارها الكوميدية وملامحها الطفولية البريئة، ورغم ثقل وزنها، كانت من أخف الممثلات ظلّاً وتجدّداً في الروح الحيوية والخفة التي أتاحت لها مكانة خاصة في ذاكرة الجمهور.

زر الذهاب إلى الأعلى