شعبة الأدوية: استقرار أسعار الأدوية وعدم وجود عوامل تدفع لرفعها.. واختفاء بعض الأصناف مؤقت

أكد الدكتور على عوف، رئيس شعبة الأدوية باتحاد الغرف التجارية، أن أسعار الأدوية في الوقت الراهن تشهد استقراراً ولا توجد عوامل تدفع نحو تحريك الأسعار أو اعتماد زيادات جديدة. ويربط استقرار الأسعار بتوفر سعر الدولار الذي يمنح شركات الدواء زمناً مناسباً للإنتاج ويقلل الحاجة إلى مراجعة الأسعار حالياً.
وأشار إلى أن استقرار سعر صرف العملة ساهم في الحفاظ على تكلفة تصنيع الدواء، وهو ما انعكس على استقرار السوق. وتابع بأن آخر زيادة تم تطبيقها على عدد من الأدوية كانت في أكتوبر 2024، حين كانت تكلفة الإنتاج تعتمد على سعر صرف أعلى من الوضع الراهن.
وفيما يخص اختفاء بعض الأصناف من الأسواق، أوضح عوف أن هذه الظاهرة لا تعكس وجود أزمة عامة في سوق الدواء، وإنما تكون أحياناً مرتبطة بتأخر عمليات الإنتاج أو مشكلات سلاسل الإمداد، وهي ظاهرة تشهدها أسواق حول العالم وغالباً ما تكون مؤقتة.
وأضاف أن الشركات يمكنها تقديمطلبات لمراجعة أسعار بعض المستحضرات إذا ارتفعت تكاليف إنتاجها، إلا أن هذه الطلبات تُدرس بشكل فردي، ولا يتم اتخاذ قرارات بزيادات جماعية، حيث تخضع كل حالة لتقييم فني ومالي قبل إصدار أي قرار.
من جانبه، قال الدكتور محفوظ رمزى، رئيس لجنة التصنيع الدوائى بنقابة الصيادلة، إن الحديث عن تعديل آلية التسعير لا يرتبط بنقص العملة الأجنبية، فالدولار أصبح متوافرًا حالياً، لكن المشكلة تكمن في أن النظام الحالي يربط تحريك الأسعار بسعر الصرف فقط، دون مراعاة بقية المتغيرات الاقتصادية التي تؤثر على تكلفة الإنتاج. وأوضح أن القرار رقم 499 لسنة 2012 ينص على أن عند تغيّر سعر الصرف بنسبة 15% يحق لشركات الأدوية التقدم بطلب لإعادة تسعير منتجاتها، على أن تقوم لجنة التسعير بدراسة الطلب واتخاذ القرار المناسب، مشيرًا إلى أن تقديم الطلب لا يعني بالضرورة الموافقة على زيادة السعر.
ودعا رمزي إلى تفعيل نظام التقييم التكنولوجي الصحي والتسعير القائم على القيمة، موضحاً أن بعض الأدوية الحديثة قد تبدو مرتفعة الثمن عند الشراء لكنها توفر على الدولة تكاليف علاجية مستقبلية عبر الوقاية من مضاعفات تتطلب علاجاً في المستشفيات لاحقاً.
وفيما يتعلق بالتوقعات حول الأسعار مستقبلاً، يرى رمزي أن أي زيادات محتملة ستكونطفيفة جداً ولن تشهد السوق قفزات كبيرة.