في ذكرى ميلاده.. أبرز آراء وحيد حامد عن الفن وأعماله

تحل اليوم ذكرى ميلاد الكاتب وحيد حامد، أحد أبرز صُنّاع الدراما والسينما في مصر والعالم العربي، وتترك أعماله إرثاً فنياً استثنائياً ما زال حاضراً بقوة في وجدان الجمهور من خلال أعمال ناقشت قضايا المجتمع والسياسة بجرأة وعمق.
وُلد وحيد حامد في الأول من يوليو عام 1944 في قرية بنى قريش، مركز منيا القمح، محافظة الشرقية. انتقل إلى القاهرة في عام 1963 للالتحاق بكلية الآداب قسم الاجتماع، وهو تخصص انعكس بوضوح على كتاباته، حيث امتزج الحس الاجتماعي بالرؤية السياسية لتكون تلك الزاوية علامة بارزة في تاريخ الدراما والسينما المصرية.
خلال مسيرته، أدلى وحيد حامد بعدد من التصريحات التي كشفت فلسفته في الكتابة ورؤيته للفن، إضافة إلى كواليس بعض من أهم أعماله. وعند سؤاله عن الصفة التي يتمنى أن يتذكره الناس بها، قال: «لا أعرف.. أترك هذه المسألة للناس؛ لأنهم هم من يقيّمون. فإذا كان عندك رصيد أعمال يجعل الناس تترحم عليك، فهذا أقصى ما أتمناه».
وتطرق إلى تعاونه مع المخرج يسري نصر الله في فيلم «إحكى يا شهرزاد»، مؤكداً أن كثيرين شككوا في نجاح التجربة لكنه آمن بقدرات المخرج، وقال إن الواقع أثبت صحة الرهان، مضيفاً: «الناس قالت إن واحداً منا سيُسقط الآخر، لكن الحقيقة أن كلًا منا رفع الآخر».
كما استعاد كواليس تحويل المسلسل الإذاعي «طائر الليل الحزين» إلى عمل درامي، مشيراً إلى إصراره على كتابة السيناريو بنفسه رغم تشكيك البعض في قدرته. وروى كيف أنجز أكثر من 100 صفحة من السيناريو خلال أيام قليلة رغم معاناته من أزمة صحية، قبل أن يحظى بإشادة كبيرة من الفنان عادل أدهم الذي قال له إنه لم يحتج إلى استخدام قلم الرصاص لتدوين أية ملاحظات أثناء قراءة السيناريو.
وكشف وحيد حامد عن صدمته عند مشاهدة أحد أفلامه بعد أن قُدم نهاية العمل لتلائم الرقابة دون علمه، مؤكداً أن هذه الواقعة دفعته لاحقًا إلى وضع بند في عقوده ينص على عدم إجراء أي تعديل على السيناريو دون موافقته. ومن أشهر آرائه التي لخّصت فلسفته الإنسانية في الكتابة قوله: «إرمى نفسك في حضن الناس وانت تستريح»، موضحاً أن هذا المبدأ ظهر في نهايات عدة من أعماله مثل الإرهاب والكباب والمنسى والنوم في العسل، مؤكدًا أن الكاتب الحقيقي لا بد أن يكون مؤمناً بالأفكار التي يعبر عنها من خلال أعماله.
تصويره الفني وروحه الإنسانية ظلتا حاضرتين عبر أعماله التي ناقشت قضايا المجتمع والسياسة بجرأة وعمق، وهو ما يجعل إرثه حيا لم تتحمله فقط أزمنة بعينها بل تستمر تأثيراته في جمهور واسع.

