محامي أسرة أم كلثوم: دعوى أمام القضاء الإداري لسحب ترخيص فيلم الست ووقف عرضه

تقدّمت ورثة خالد إبراهيم البلتاجى بطلب إلى الرقابة على المصنفات الفنية لسحب ترخيص عرض فيلم الست ووقف عرضه، مستندين إلى أن الجهات الإدارية يحق لها التراجع عن الترخيص عند وجود إساءة لاستخدام حرية التعبير أو الإضرار بالسلم العام والخروج عن الغرض الذي منحه الترخيص.
رفضت الرقابة على المصنفات الفنية الطلب، فتمت إحالة الدعوى إلى محكمة القضاء الإداري التي افتتحت قضية تتضمن شقاً مستعجلاً لوقف العرض أثناء وجود الفيلم في دور السينما، غير أن انتهاء فترة العرض وسحب الفيلم من القاعات حال دون الفصل في هذا الشق، فيما استمرت المحكمة في نظر الدعوى الموضوعية لسحب الترخيص.
ويؤكد المحامي أن عنصر الاستعجال لا يزال قائماً، لأن الفيلم أصبح متاحاً عبر الإنترنت ومنصات العرض والفضائيات، ويعتبر استمرار تداوله استمراراً للإساءة التي تستدعي حسم النزاع قضائياً.
أشار إلى أنه قدّم خلال الجلسة فلاشة تحتوي نسخة كاملة من الفيلم، إضافة إلى مذكرة تحدد بدقة المشاهد التي يرى أنها تسيء إلى أم كلثوم وأسرتها، كماطلب احتياطيًا من المحكمة إلزام الجهة الإدارية بعرض النسخة الأصلية في جلسة خاصة حتى تطلع المحكمة عليها بنفسها.
من بين المشاهد محل الاعتراض مشهد يظهر والد أم كلثوم يأخذ عملة معدنية من يد ابنته الصغيرة بعد انتهاءها من الغناء، وهو ما يرى المحامي أنه يشوّه صورة الأب ويصوره كأنه مستغلاً لابنته، وهو ما يُعد قذفاً في حق شخص متوفى وإساءة للأسرة.
كما تمتد الاعتراضات إلى ما يزعم أنه رسائل سياسية داخل الفيلم، حيث يعرض بحسب الادعاء صورة إيجابية للعهد الملكي مقابل تصوير سلبي لفترة ما بعد ثورة يوليو، مع تجاهل لبعض أحداث تاريخية مثل حرب الاستنزاف وانتصار أكتوبر، إضافة إلى اتهام الفيلم بتشويه صورة أم كلثوم عبر تصويرها بصفات لا تستند إلى وقائع تاريخية كالبخل واستغلال النفوذ وشراء الأصوات في انتخابات النقابة، إضافة إلى تصويرها وهي تدخن السجائر.
وأشار المحامي إلى حافظة مستندات تضم مقالات وآراء لعدد من النقاد والكتاب، يقول إنها تنتقد الفيلم وتصفه جزءاً من حرب على القوة الناعمة المصرية. كما جرى التأكيد على التمسك بطلب عرض النسخة الأصلية أمام المحكمة تمهيداً للفصل في الدعوى.
المحامي يصر على استمرار الموقف والمطالبة بإيقاف تداول الفيلم وتقديم النسخة الأصلية للمراجعة في جلسة الحكم المقبلة.