الصحة العامة

مدير عام الأمراض الصدرية: حجر الشيشة يعادل ٢٠ إلى ٤٠ سيجارة.. وأضراره قد تصل إلى ١٠٠ إلى ٢٠٠ سيجارة

أكد الدكتور وجدى أمين، مدير عام إدارة الأمراض الصدرية بوزارة الصحة، أن الدراسات الحديثة تشير إلى أن حجر الشيشة الواحد يعادل من حيث مخلفات التبغ والنيكوتين ما بين ٢٠ و٤٠ سيجارة. وفي جلسات التدخين الطويلة قد تصل أضرار المواد السامة المستنشقة إلى ما يعادل ١٠٠-٢٠٠ سيجارة بسبب حجم الدخان وكثافته. كما أوضح أن النفس الواحدة من الشيشة تقارب حجم الدخان المستنشق من سيجارة كاملة، مما يعني أن المدخن يتعرض لكمية دخان أكبر في النفس الواحد، مع أن كلاهما يسبب أذى للصحة.

تقدير مخاطر الشيشة مقارنة بالسيجارة

بين أن حجر الشيشة الواحد يعادل من حيث مخلفات التبغ والنيكوتين ما بين ٢٠ و٤٠ سيجارة، وتُشير بعض الدراسات إلى أن حجم الدخان وكثافته قد يجعل الأضرار المستنشقة تصل إلى ما يعادل ١٠٠ إلى ٢٠٠ سيجارة في جلسات التدخين الطويلة. كما لفت إلى أن النفس الواحدة من الشيشة تعادل تقريبًا الدخان المستنشق من سيجارة كاملة، وهذا يعني تعرّضًا أكبر لكمية دخان في النفس الواحد، مع العلم بأن كلا الخيارين يتركان تأثيرًا سلبيًا على الصحة.

نسب التدخين في مصر وتداعياته على الصحة

أوضح أن نسبة المدخنين في مصر تبلغ ١٤.٢٪ من إجمالي السكان البالغين (١٥ سنة فأكثر)، وهو ما يمثل نحو ١٠.٣ مليون شخص. وتمثل النسبة الأعلى بين الرجال بواقع ٢٨.٥٪، في حين لا تتجاوز نسبة الإناث ٠.٢٪، وتراوحت نسبة المدخنين دون سن ١٨ بين ١٠٪ و١٤٪.

تأثير التدخين على الجهاز التنفسي ومرض COPD

وأشار إلى أن التدخين يترك أثرًا تدميريًا مباشرًا على الجهاز التنفسي، حيث يشل دخان الشيشة الخلايا ذات الأهداب المسؤولة عنطرد البلغم والأتربة، مما يؤدي إلى تراكم المخلفات والميكروبات داخل الرئة، إضافة إلى تهيّج بطانة الشعَب الهوائية وتفرز مخاطًا بكثافة، وتضيق الممرات الهوائية مما يقلل من مرونة الأنابيب الهوائية ويقلل تدفق الهواء بشكل مستمر.

وأضاف أن مرض السدة الرئوية المزمنة (COPD) هو مرض صدرى خطير وتدريجي ينتج في ٨٠٪ إلى ٩٠٪ من الحالات عن التدخين، ويتكون من شقين: التهاب الشعب الهوائية المزمن وانتفاخ الرئة الذي يدمر الجدران الداخلية للحويصلات الهوائية.

وشرح أن النتيجة تتجسد في احتباس مزمن للهواء داخل الرئتين؛ حيث يستطيع المريض استنشاق الهواء ولكنه يعجز عن زفيره بكفاءة، ما يسبب ضيقًا تنفسيًا حادًا وسعالًا إنتاجيًا مستمرًا. كما أن التلف في نسيج الرئة تلف دائم لا يمكن شفاؤه، إلا أن الإقلاع عن التدخين يبقى الخطوة الوحيدة لوقف تدهور الحالة.

ومن جانبه حذر الدكتور راجى غالى، أستاذ واستشارى الأمراض الصدرية بكلية الطب بجامعة عين شمس، من المخاطر الصحية المرتبطة بتدخين الشيشة، مؤكدًا أنها تحمل مزيجًا من الغازات السامة والمواد الضارة التي تؤثر مباشرة على صحة الرئتين. وأوضح أن دخان الشيشة يحتوي على أول أكسيد الكربون، وهو من الغازات القاتلة، إضافة إلى مواد مسرطنة تزيد من احتمالات الإصابة بأمراض خطيرة على المدى الطويل. كما أشار إلى أن استخدامها المشترك قد يؤدي إلى انتقال عدوى صدرية وغير صدرية، خاصة عند وجود فيروسات أو ميكروبات في لعاب المستخدمين، منوهًا بأن تداول نفس أدوات التدخين بين أكثر من شخص يرفع فرص انتشار الالتهابات الفيروسية والبكتيرية، مما يجعل الشيشة خطرة مزدوجة تجمع بين السموم الكيميائية وإمكانية نقل العدوى.

زر الذهاب إلى الأعلى