التربية الأسرية

منى عبد الغني: التربية ليست صراعًا للهيمنة بل أسلوب لبناء الثقة وكسب قلوب الأبناء

تؤكد الإعلامية منى عبد الغني أن التربية ليست صراعًا للسيطرة بل أسلوب يقوم على فهم أسباب الرفض والموافقة من الأبناء، وأن فرض الرأي المتواصل لا يضمن تربية ناجحة.

تشير إلى أن بعض الأسر تعتقد أن الرجوع عن قرار ما أو إعادة النظر فيه يضعف هيبة الوالدين، وهو ما يدفعهم أحياناً إلى رفض الحوار أو تغيير موقفهم. وتؤكد أن التربية ليست منافسة بين غالب ومغلوب، بل هدفها أن يدرك الابن أو الابنة مبررات الرفض أو القبول، وليس مجرد تنفيذ الأوامر بدون اقتناع.

تضيف أن تنفيذ الأوامر بينما يشعر الابن بالغضب أو بعدم تقدير رأيه قد ينعكس سلباً على ثقته بنفسه.

تُشير إلى أن تجاهل رأي الأبناء قد يقود إلى الصمت أو العناد، فإن شعر الطفل بأن كل نقاش ينتهي بصيغة: أنا الكبير وفهمي أعلى، فقد يتراجع عن التعبير عن أفكاره أو مشاعره، وقد يتجه إلى العناد لأنه يشعر بأن أحداً لا يستمع إليه.

تؤكد أن الحزم مختلف عن العناد في التربية؛ فهو مطلوب لكنه يلتزم بالقواعد الأساسية التي تنظم حياة الأسرة مع الحفاظ على الهدوء والاحترام أثناء الحوار، بينما العناد يحول النقاش إلى معركة لإثبات من الأقوى وتؤثر سلباً في العلاقة الأسرية.

تدعو إلى كسب قلوب الأبناء كأولوية تفوق الفوز بالنقاش، وتحث الآباء على مراجعة أساليبهم والتساؤل عما إذا كانوا يهدفون إلى إيصال رسالة بناءة أم مجرد الانتصار في الحوار.

للأهل مع المراهقين نصائح خاصة تتمثل في التعامل بهدوء وتوفير احتواء لهذه المرحلة التي يسودها شعور الاستقلال، مع بناء علاقة صداقة مع الأبناء والاستماع إليهم كخيار أفضل من مواجهاتهم المستمرة. وتختتم بأن الهدف الحقيقي من التربية هو كسب ثقة الأبناء وقلوبهم ليظل الحوار والتفاهم أساساً للعلاقة الأسرية.

زر الذهاب إلى الأعلى