مهن السوشيال: وظائف جديدة تعيد تشكيل سوق العمل الرقمي

تحول ملحوظ في فرص العمل مع توسع المنصات الرقمية
مع التحديثات المتواصلة على منصات التواصل الاجتماعي، لم يتبدل الأسلوب المستخدم فحسب، بل تغيرت أيضًا خريطة سوق العمل الرقمي. فأنشأت المنصات مساحة لمهن لم تكن موجودة من قبل، حيث صارت هناك وظائف مثل كاتب اسكريبت الفيديوهات القصيرة، ومتخصص تحسين المحتوى، ومحرر الريلز، وصانع المحتوى بالذكاء الاصطناعى، ومقدم البث المباشر. وتتناول هذه المقالة كيف ظهرت هذه المهن مع اتساع المنصات الرقمية.
نماذج حية من الواقع المهني
توضح أمثلة من الواقع أن التطور في المنصات الرقمية أفرز أدوار جديدة: كاتب اسكريبت الفيديوهات القصيرة، متخصص تحسين المحتوى، محرر الريلز، صانع المحتوى بالذكاء الاصطناعى، ومقدم البث المباشر. وتبين كيف تساهم هذه الأدوار في تشكيل مشهد العمل الرقمي مع توسع المنصات.
ملاحظات من العاملين في المجال
ندى عصام، ٢٧ عامًا، تعمل في المونتاج منذ أربع سنوات وفي مجال الذكاء الاصطناعى منذ عامين. تشير إلى أن انتشار الفيديوهات القصيرة غيّرطبيعة عمل المونتير، فمونتير الريلز يعتمد على الإيقاع السريع، بينما مونتير الأفلام يركز على السرد الطويل. كما تؤكد أن الذكاء الاصطناعى أداة مساعدة، لكنه لا يغنى عن الحس الفنى والمهارة البشرية.
وتضيف أن الذكاء الاصطناعى لم يتحول إلى بديل للإنسان، بل أصبح أداة تساعده في تنفيذ الأفكار مع ضرورة تدخل بشري لإعادة الصياغة والتعديل حتى تصل إلى جودة ترضى الجمهور.
أدوار جديدة وتغير في التسويق الرقمي
هدى عبد الفتاح، ٤٧ عامًا، المتخصصة في إدارة صفحات التواصل الاجتماعى وتحسين المحتوى منذ ١١ عامًا، ترى أن من أبرز الوظائف التي ظهرت خلال السنوات الأخيرة وظيفة «متخصص تحسين المحتوى»، وهي وظيفة تقوم على إعادة صياغة المحتوى وتكييفه ليتناسب معطبيعة كل منصة. وتؤكد أن التحدي لم يعد إنتاج المحتوى فحسب، بل كيفية إيصال المحتوى إلى الجمهور وسط ملايين المنشورات اليومية.
يضيف هادى الشافعى، ٣٥ عامًا، المتخصص فى التسويق عبر السوشيال ميديا منذ ١١ عامًا، أن المنصات الرقمية غيرت مفهوم التسويق، فأصبحت الشركات بحاجة إلى متخصصين في تحليل البيانات، وفهم سلوك الجمهور، وإدارة الحملات الرقمية. كما يوضح أن مسؤول السوشيال ميديا لم يعد يقتصر دوره على نشر المنشورات فقط، بل يشمل التخطيط للمحتوى، وتحليل النتائج، وإدارة الإعلانات، ومتابعة الخوارزميات، وهو ما يجعل هذه الوظيفة من أكثر الوظائفطلبًا.
خلاصة
تشير الصورة المتاحة إلى أن الذكاء الاصطناعى حاضر كعنصر مساعد في منصات التواصل الاجتماعى، وهو جزء من منصة العمل الرقمي المتنامية، مع بقاء الحاجة إلى الحس الإبداعي والمهارة البشرية لضمان جودة العمل.