أخبار

ميرفت التلاوي: أموال المعاشات ليست ملكاً للحكومة وأن الوزراء كانوا يغرفون منها

إطار يشرح فكرة أموال التأمينات وتكوينها

قالت السفيرة ميرفت التلاوي، وزيرة التأمينات والمعاشات السابقة، إن أموال التأمينات ليست أموالا حكومية، بل هي أموال خاصة تعمل وفق مساهمة الموظف وجهة عمل، وتدفع الحكومة كجهة صاحب عمل وليس كمنحة من الدولة. هذا التصور المغلوط كان وراء صعوبات تُواجه حماية الأصول وطرح مقترحات لاستثمارها لصالح المشتركين.

مشروع رفع المعاشات مقابل الراتب والاعتراض الحكومي

أوضحت أنها قدمت للجنزوري مشروعاً يهدف إلى جعل المعاش يفوق الراتب، لكن الحكومة رفضته، بحسب ما كشفت خلال لقاء تلفزيوني. تبرز في حديثها كيف أن الخلاف كان حولطبيعة ملكية أموال المعاشات وكيفية استثمارها لصالح أصحابها.

استغلال أموال التأمينات في مشروعات قومية

أضافت أن المفهوم المغلوط لطبيعة هذه الأموال أدى إلى استخدامها في تمويل مشروعات قومية دون عائد واضح للمشتركين، مثل تمويل مشروع توشكى وبناء مدينة الإنتاج الإعلامي، وهو ما اعتبرته استغلالاً للصناديق دون مردود حقيقي للأصحاب المعاشات.

معركة دستورية وخيارات استثمارية لحماية أموال المعاشات

خاضت معركة داخل لجنة الخمسين لصياغة دستور مصر لحماية أموال التأمينات، وتركزت المطالبة في اعتبار هذه الأموال أموالاً خاصة، وإلزام الدولة باستثمارها في مجالات ناجحة وآمنة، وتوجيه عوائد الاستثمارات لتحسين معاشات المواطنين.

خطة استثمارية كبرى وخلافها مع الحكومة

كشفت عن خطة استثمارية تقترح شراء حصص حاكمة في ثلاث شركات كبيرة كانت الدولة تملك أجزاءً منها: موبينيل، والحديد الدخيلة، ومجمع الألومنيوم بنجع حمادي. الهدف من هذه الخطة كان تحويل العوائد إلى ما يقرب من 30 مليون مواطن من أصحاب المعاشات، بحيث ترفع قيمة المعاشات بما يتجاوز الراتب الأصلي قبل التقاعد.

وأشارت إلى أن هذه الرؤية استُهجمت ورفضتها الحكومة، وهو رفض وصفته بأنه عوق حركة إصلاح منظومة المعاشات وإسهام في حل البطالة وتطوير الجهاز الإداري، مع اعتبار أن العوائد المجزية قد تدفع المواطنين للاعتماد على معاشاتهم بشكل أوضح وتوفير كوادر جديدة في السوق.

تأجيل الرهان على الاستثمارات وتقييم الوضع حالياً

كما كشفت أن عدم تنفيذ هذه الرؤية كان له أثره على منظومة المعاشات، وأنه في حال تطبيقها كان من الممكن أن يتجاوز الحد الأدنى للمعاشات اليوم أرقام كبيرة، حيث تراه قيماً قادرة على تحسين حياة المتقاعدين وتخفيف الاحتياج إلى موارد إضافية في الرعاية الصحية والدواء مع التقدم في العمر.

مواجهات مع وزارة المالية والبورصة في أواخر التسعينيات

وأشارت إلى وجود ضغوطات من وزير مالية سابق لسحب أموال التأمينات للاستثمار في البورصة، وهو أمر رفضته بناءً على قراءة دقيقة لسوق المال في ذلك الوقت، مع الإشارة إلى كتلة مالية ضخمة بلغت أكثر من 400 مليار جنيه كانت موضع جدل وخطر على الأمن الاجتماعي في تلك الفترة.

خلاصة المطروح وتصورها للمستقبل

أكّدت أن الخلافات حول آليات أموال المعاشات ومكانيتها ما زالت من أبرز محطات مسيرتها الوزارية، وتؤكد أن أموال المتقاعدين ليست أموالاً حكومية عامة، وتؤخذ قرارات بشأنها بما يحقق مصالح أصحابها من خلال آليات استثمارية آمنة وشفافة تفضي إلى تحسين المعاشات.

إذا قُدِّر لهذا المسار أن يُنفذ كما اقترحته، فسترتفع قيمة المعاشات بشكل قد يغير من شكل الحياة اليومية للمشتركين، وفق قولها. لكنها تؤكد أن الانغلاق على هذه الرؤيةطوال الكثير من السنوات شكّل عائقاً أمام التطوير الاقتصادي والاجتماعي.

زر الذهاب إلى الأعلى