نعم نحن نستطيع

بعد أداء المنتخب المصري في نهائيات كأس العالم، تتجه الأنظار نحو الدلالات الأوسع لنجاحه. فالمستطيل الأخضر كان، في رأي الكاتب، مرآة تعكس الواقع وتكشفطاقة المجتمع الكامنة.
ليس مجرد إنجاز رياضي يسجل في دفاتر تاريخ الرياضة، بل دليل حي على وجود ثروة بشرية هائلة وقوة كامنة يمكنها تحقيقطموحات كبيرة إذا توافرت منظومة إدارية قوية ونظام عمل يحفّز المواهب ويوجهها.
أرسل الفريق رسالة واضحة: النجاح ليس حكرًا على جهة بعينها، وأن ما تحقق في كرة القدم يمكن تكراره في مجالات علمية واقتصادية واجتماعية عندما تتوفر الإرادة الفاعلة لدعم الكفاءات وتطويرها بعيدًا عن العوائق التي تعطل المسير.
يتجاوز أثر هذا الإنجاز حدود الملعب ويمتد كقوة ناعمة تعيد مصر إلى واجهة الإقليمي والدولي، مع مشاعر فرح وتعاطف سادت العالم العربي وامتدت إلى شعوب أجنبية شاركتنا الفرح. إن الحضور الإنساني يبيّن أن الريادة المصرية قادرة على التجدد عندما تتوافر الأدوات الملائمة.
مع ذلك، حذر الكاتب من أن الجمهور يجب ألا يغيب عن الواقع: كرة القدم أصبحت صناعة معقدة تتحكم فيها مصالح مالية وشركات كبرى، ما يجعل الدخول من باب بعيد ليس كافياً. البقاء ضمن الكبار يتطلب أن تكون لدينا أرقام صعبة في هذه المعادلة لنضمن عدالة الفرص التي نستحقها.
لأجل الانتقال من فتراتطفرة إلى استدامة حقيقية، يطرح التبني التخطيط العلمي المنهجي كمنطلق أساسي، يليه عمل متواصل لتنفيذ مخرجات هذا التخطيط على الأرض. وإذا كان هؤلاء اللاعبين والجهاز الفني قد أخذونا إلى أقصى مدى في الحلم الحالي، فإن الوصول إلى القمة والحفاظ عليها يحتاج إلى تنظيم أعمق وجهد مضاعف.
وفي الختام، يوجه الكاتب تحيةً إلى هؤلاء الرجال وتقديراً لإسهاماتهم في كسر اليأس وإعادة الثقة بأن العمل المنظم يمكن أن يحقق الأحلام.