هيئة الرقابة المالية تطلق برنامجاً مكثفاً لتأهيل قيادات 20 شركة حكومية للطرح في البورصة

إطلاق برنامج تأهيلي لقيادات حكومية استعداداً للطرح في البورصة
أعلنت الهيئة العامة للرقابة المالية عن برنامج تدريبي متخصص يهدف إلى بناء جاهزية 20 شركة حكومية للطرح في السوق المالية المصرية، كجزء من جهود الهيئة في النهوض بأنشطة سوق المال غير المصرفية وتوعية العاملين بها ضمن اختصاصاتها التي نصّها القانون. ويأتي البرنامج كنموجٍ لتكامل أدوار الهيئة في تعزيز الثقافة المالية وتطوير الكوادر المهنية بما يخدم السوق ويعزز مسيرته نحو الطروحات الحكومية.
أُطلق الحدث خلال الجلسة الافتتاحية في مقر الهيئة، بحضور عدد من كبار المسؤولين من وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية والبورصة المصرية، إضافة إلى قيادات الهيئة والجهات المعنية وقيادات الشركات الحكومية المشاركة في الدورة الأولى من البرنامج، والتي ستُنفَّذ عبر معهد الخدمات المالية ومركز المديرين المصري، الذراعين التدريبيين للهيئة.
ثقافة مالية وتطوير مهني مستمر
في كلمة له، أوضح الدكتور إسلام عزام أن المعهد والمركز اللذين يضطلعان بتوفير التدريب يلعبان دوراً محورياً في نشر الثقافة المالية داخل القطاعات الخاضعة لرقابة الهيئة وفي الوسط المهني المرتبط بالاستثمار وسوق المال والتأمين والتمويل. وفي العام الماضي وحده نفذا أكثر من 90 برنامجاً تدريبيًا استفاد منها آلاف المتدربين عبر مناصب مختلفة من كوادر مهنية ومديرين ومسؤولين عن المخاطر والموارد البشرية وتكنولوجيا المعلومات وغيرهم.
هدف البرنامج ومساره التدريبي
قال عزام إن هذا البرنامج ليس مجرد مبادرة وطنية لمساندة برنامج الطروحات الحكومية، بل يعكس شكلاً جديداً من برامج التدريب المتخصصة في مصر. يعتمد على تراكم الخبرات وتنوع موضوعات التدريب وملاءمة المدربين لأحدث الإطارات التنظيمية والتشريعية. كما أشار إلى استعداد الهيئة للمساهمة في بناء قدرات القطاع الخاص عبر برامج مكثفة مشابهة، مع رؤية لزيادة عدد الكوادر المصرية المتخصصة في عمليات القيد والطرح، وتدريب العاملين في القطاع الخاص على الاستفادة من برامج المعهد ومركز المديرين المصري.
أهداف وتقييم الأثر والإطار التنظيمي
وشدد على أهمية تقييم أثر البرنامج على الكوادر المستهدفة من الرؤساء التنفيذيين وأعضاء مجالس الإدارات والمديرين الماليين ومسؤولين الإفصاح والعلاقات مع المستثمرين والمسؤولين عن الحوكمة والمراجعة الداخلية وغيرها من القيادات التنفيذية المعنية بملفات القيد والطرح. كما تم التأكيد على أن برنامج الطروحات الحكومية يمثل أحد المسارات الرئيسية لتطبيق وثيقة سياسة ملكية الدولة، مع الإشارة إلى وجود استراتيجية واضحة لتحديد الشركات القابلة للطرح بما يضمن أعلى مستويات الإفصاح والشفافية والحوكمة، وهو ما تسعى الهيئة لضمان جاهزيته.
وحدة الطروحات وأثرها المستقبلي
وأشار الدكتور عزام إلى أن نجاح القيد المؤقت لـ20 شركة حكومية متنوعة في قطاعاتها المختلفة يعكس فرصاً استثمارية متباينة ومتنامية للمستثمرين المحليين والأجانب، ويؤكد جدّية الدولة في برنامج الطروحات. كما أكد ضرورة أن تكون وثيقة سياسة ملكية الدولة وأطرها التنظيمية داعمة لوجود استراتيجية واضحة لتحديد الشركات القابلة للطروحات والتزامها بمعايير الإفصاح والحوكمة، بما يضمن استدامة الامتثال بعد الإدراج. البرنامج يُنظر إليه كركيزة لتطبيق أهداف الوثيقة من حيث كفاءة إدارة الأصول وتوسيع قاعدة الملكية وجذب رأس المال وتطوير سوق رأس المال بشكل عام.
مَن المستهدفون والسبيل إلى القيد والطرح
تؤكد الهيئة أن البرنامج يسعى إلى نقل أفضل الممارسات والخبرة إلى الشركات المستهدفة بما يسرع إتمام متطلبات القيد والطرح ويضمن استمرار الالتزام بعد الإدراج. يتبع ذلك رحلة محاكاة كاملة تمتد من القيد المؤقت وحتى الطرح والالتزامات اللاحقة بالامتثال، وتغطّي سبعة محاور متكاملة تبدأ بالإطار التشريعي والتنظيمي وتنتهي بالالتزامات بعد القيد، مع التركيز على القيد المالي والحوكمة والشفافية ونشرات الطرح وآليات الطروحات العامة.
يُشار إلى أن هذه المبادرات تندرج ضمن جملة أهداف وثيقة سياسة الملكية وتُسهم في تعزيز كفاءة إدارة الأصول وتوسيع قاعدة الملكية وتوفير بيئة جاذبة للمستثمرين المحليين والدوليين، لا سيما في سوق بورصة مصر الذي يظهر كوجهة استثمارية آمنة في ظل ظروف إقليمية صعبة.