والدطفلين بحلوان يكشف كواليس مقتل ابنه الأكبر وتعذيب شقيقه على يدطليقته وصديقها في شقة الحضانة

تلاحق قصة مأساة حلوان تفاصيلها بعدما انفصل رجل ثلاثيني عن زوجته قبل نحو عام، وظلت حاضنة لطفليهما مصطفى (6 سنوات) ومحمد (3 سنوات) رغم الانفصال، في حين تراجعت وتيرة رؤية الأطفال تدريجياً منذ نحو شهرين.
ذكر الأب، وهو مندوب مبيعات، أن مشاكل الحضانة وما رافقها من خلافات معطليقته دفعت إلى استقرارها مع صديق لها داخل مسكنه في حلوان، وهو ما تسبب في ابتعاد الأب عن رؤيةطفليه. وفق روايته، كانت الزيارات منتظمة في البداية، لكنها قطعت تماماً مع مرور الوقت بحجج متكررة تتعلق بأن الأولاد في نوم أو أنها خارج المنزل.
تلقي الأب اتصالاً مثيراً للصدمة من والدطليقته الذي سأل عن مكان الابن الأكبر، ثم أبلغه بأن مباحث القسم أبلغتهم بضرورة حضور استلام الصغير. عند وصوله إلى القسم، صُدم بأن ابنه الأكبر قد فارق الحياة وأن شقيقه الأصغر في العناية المركزة، مع وجود آثار ضرب وتعذيب على جسد الأكبر ووجود إصابات بالقدمين والجسد وملامح كدمات وتورم في الوجه، إلى جانب علامات لسجائر في أنحاء متفرقة من الجسد.
أوضح الأب أن والدتهما مع رجل آخر كانا يعذبان ولديه داخل الشقة حتى توفي الأكبر نتيجة الضرب، وأن الأصغر في حالة حرجة الآن. وأشار إلى أن ما حدث تركه في نفسه جرحاً عميقاً، وقال إنه يطالب بحق ابنه بالقانون ويأمل في القصاص العادل لولده.
بعد الحادث، جرى تفريغ جثمان الطفل الأكبر في المستشفى إلى مشرحة زينهم لإجراء تقريرطبي يوضح أسباب الوفاة والتفصيلات العلاجية والإصابات الناتجة عن التعذيب وأدواته، بينما تُستكمل التحريات حول الواقعة. وتقرر النيابة العامة حبس الأم وصديقها أربعة أيام على ذمة التحقيقات بتهم القتل العمد والتعذيب البدني وإصابةطفلين يعاني أحدهما من ذوي الهمم.
كما أظهرت الأوراق التي يملكها الأب أن هناك محاضر جلسات عرفية تؤكد التزامه بالنفقات والحضانة، وأنه لم يلتزم بإخفاق في حق الأولاد، وهو ما يعزز من مطالبه بحق الأطفال. وفي سياق متابعة النيابة للحالة الصحية،طلبت تقاريرطبية عاجلة عن حالة الابن الأصغر وتقييم استجابته للعلاج، مع حضور أخصائيين نفسيين واجتماعيين عند التحسن لاستماع أقواله، إضافة إلى التحفظ على المحاضر والأوراق العرفية وأوراق النفقات.
تشير الصورة إلى صارمة الإجراءات القانونية التي تتبعها الجهات المختصة، مع استمرار الأسرة في انتظار نتائج التحقيق والطب الشرعي، وتأكيد الأب على أن دم ابنه الأكبر لن يذهب هدراً وأن المطلوب محاسبة المتهمين وفق القانون حتى يحصل الطفلان على حقهما في الحماية والرعاية.



