قضايا بيئية

وتعلموا من نِيبال! | المصري اليوم

إنجاز بوخارا: رصفطرق بمخلفات البلاستيك

في مدينة بوخارا، وهي ثاني أكبر مدن نيبال الواقعة في جنوب آسيا وتتاخم الهند والصين، بدأتطرق جزئياً تُرصف باستخدام مخلفات البلاستيك. النفايات البلاستيكية التي أُعيد تدويرها جاءت من أكياس المكرونة والبسكويت وعبوات تغليف المواد الغذائية، وتُستخدم كجزء من خلطة الأسفلت. ويُذكر أن كل كيلومتر من الطريق يحتاج إلى حواليطنين من هذه المخلفات البلاستيكية، وفي بعض الحالات تُضاف مادة البيتومين (الزفت) لإنتاج الخليط. العمل في المشروع تشرف عليه منظمة غير ربحية، وتُشير التقارير إلى أن الطرق المرصوفة بالبلاستيك قد تكون أكثر عمراً ومقاومة لأضرار المياه.

لماذا ترتبط هذه التجربة بمشكلة التلوث وتحديات التثمير المحلي؟

تُطرح الفكرة كحل لمشكلة ضخمة تتراكم فيها أطنان المخلفات البلاستيكية في المدن بلا حلول جذرية. بهذا المعنى، تعتبر المبادرة مثالاً على كيفية تحويل نفايات يومية إلى بنية بنائية تساهم في الرصف وتقلل من التلوث.

نظرة أوسع: الابتكار المحلي كبديل عن النقل التقليدي للمعلومة من الغرب

يذكر المقال وجود تجارب كثيرة في دول العالم النامي قدمت حلولاً عملية رخيصة ومن بيئة محلية. فمثلاً، في بنجلاديشطُورت ابتكارات تشمل أطرافاً صناعية من المطاط والبلاستيك المقاوم للماء. وفي الهند،طُورَت ثلاجة من الطين لا تستهلك الكهرباء وتحتفظ بالطعام لعدة أيام. وبالمقابل، يشير نص إلى نقاش حول اعتماد بعض الدول، بينها مصر، على فكرة «نبدأ من حيث انتهى الآخرون»، مع اعتبار أن الغرب يملك المعرفة والتكنولوجيا والمعايير، وأن محلية المنتجات تُباع على أنها أقل جودة. كما يربط النص بين الإعلام وفرضية أن السلعة الأجنبية هي الأفضل، بينما يُنظر إلى المحلي كعيب.

ينقل الجزء الأخير من المقال فكرة أن الإعجاب بالمنتجات الأجنبية قد تحوّل إلى آلية دفاع نفسية تعكس فقدان الثقة في القدرة على الابتكار. كما يُذكر فانون (1925-1961) في سياق الحديث عن الاستعمار والعلاقة بين المحلّي والأجنبي، مع الإشارة إلى أن الشعوب التي خضعت للاستعمار قد تربط كل ما هو أجنبي بالقوة والتطور، بينما يرتبط المحلي بالضعف. كما يرد تحليل أن وسائل الإعلام قد تلعب دوراً في تعزيز الاعتقاد بأن الأجنبية أفضل من المحلي، وهو ما يجعل الحديث عن تشجيع الحلول المحلية وزيادة الاعتماد على الابتكار المحلي يبدو بعيداً عن الخطاب العام.

خلاصة

تُطرح تجربة بوخارا كأحد الأمثلة على الحلول المحلية الممكنة لإدارة التلوث وتوفير بنية تحتية جديدة بنوافذ اقتصادية من المخلفات. لكنها أيضاً تفتح نقاشاً حول دور الابتكار المحلي مقابل الاعتماد على الشرق والغرب في تبني المعايير والتقنيات. الفكرة الأساسية تتمثل في أن الحاجة قد تكون وراء الابتكارات المحلية، وتبقى مناقشة كيفية توسيع هذه التجارب وتعميمها جزءاً من الحوار المجتمعي حول التنمية المستدامة.

زر الذهاب إلى الأعلى